أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن الحوار الوطني يعد سبيلا للتوافق وتوثيق الوحدة الوطنية، في وقت أشادت واشنطن بمبادرة الحوار الوطني في البحرين وعلى أسلوبها المتوازن في التعامل مع الأزمة.. بينما تقدم نواب كتلة الوفاق الوطني البحرينية رسميا باستقالتهم من البرلمان.
وقام الملك حمد أمس بزيارة إلى القيادة العامة لقوة الدفاع، وقد التقى بعدد من كبار ضباط قوة الدفاع حيث شكر قوة الدفاع على أداء مهمتها بنجاح بتعاون الجميع مؤكد على أن الحوار الوطني سبيلا للتوافق وتوثيق الوحدة الوطنية لما فيه خير الجميع . في غضون ذلك، أكد الناطق باسم رئيس هيئة الأركان جون كيربي أن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الولايات المتحدة الأميركية الأدميرال مايك مولن أكد خلال لقائه مع العاهل البحريني التزام الولايات المتحدة بعلاقتها العسكرية مع قوة دفاع البحرين، مضيفا أن مولن شكر القادة البحرينيين على أسلوبهم المتوازن في التعامل مع الأزمة في البحرين.
وقال الناطق أن مولن أراد التعرف أيضا على وجهات نظر القيادة البحرينية وأعرب عن تقديره لتوضيحاتهم ولأسلوب تعاملهم مع التغييرات التي يقومون بها لصالح شعبهم، وأفاد الوفد الصحفي الأميركي المرافق للأدميرال أن القيادة البحرينية قد اتخذت خطوات ايجابية لتجنب استخدام العنف ضد المتظاهرين وللتجاوب مع همومهم. وذكر الوفد الأميركي في تقاريره الصحفية أن الملك حمد بن عيسى أكد «حرصه الشديد على ضمان سلامة المواطنين وترسيخ حقوق كل طرف»، وكرر مولن دعمه لقرار ولي العهد بأن تتجنب قوات الأمن استخدام القوة ضد المتظاهرين ودعوته إلى الانخراط في حوار وطني متعدد الأطراف.
وأشاد مولن في المحادثات « بالخطوات العملاقة التي خطتها البحرين خلال العشر سنوات الأخيرة في إطار مشروع جلالة الملك الإصلاحي»، كما شدد أيضا على دعم الولايات المتحدة للشراكة الثنائية والصداقة بين البلدين. من جانبه، تحدث مستشار الأمن القومي توم دونيلون إلى ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وأعرب عن تأييده القوى لمبادرة الأمير للحوار الوطني، ورحب أيضا بالخطوات الأخرى التي اتخذها كل من ولي العهد والملك حمد خلال الأيام الماضية للشروع في حوار صريح بشأن الإصلاح السياسي مع الطيف الكامل للمجتمع البحريني. وحضّ دونيلون على استمرار التحلي بضبط النفس من قبل قوات الأمن البحرينية، وبوصفها شريكة منذ أمد بعيد للبحرين.
إلى ذلك، تقدم نواب كتلة الوفاق البحرينية وعددهم 18 رسميا باستقالتهم من البرلمان.
وجاء في بيان للكتلة إنه «انطلاقا من صيانة دم الشهداء وما اقسمنا عليه من صيانة حقوق هذا الشعب والذود عن حرياته، ووفاء لناخبينا الذين إنما انتخبونا إلا لذلك... فإننا لم نعد معنيين بهذا المجلس الذي لم يحرك ساكنا أمام هذه المجازر».
