أمهل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزارات الدولة فترة لا تتجاوز مئة يوم لتحسين أدائها، إثر موجة التظاهرات للمطالبة بالخدمات والعمل ومكافحة الفساد.. تزامناً مع دعوة رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي إلى إجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والمجالس المحلية إثر موجة الاحتجاجات.
وعقد مجلس الوزراء العراقي أمس جلسة استثنائية لمناقشة الاوضاع الخدمية إثر تصاعد موجة الاحتجاجات في البلاد. وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي انه «حدد فترة 100 يوم يجري بعدها تقييم عمل الحكومة والوزارات كل على حدة ومعرفة مدى نجاحها أو فشلها في تأدية العمل المناط بها تبدأ من الأحد». وأكد المالكي انه «سيتم إجراء تغييرات على ضوء النتيجة التي سينتهي إليها التقييم».
وتعهد المالكي إجراء تغييرات على ضوء النتيجة التي سينتهي إليها التقييم، محملاً الوزراء كل على حده مسؤولية ما يجري في وزارته من فساد قبل وصول الأمر إلى هيئة النزاهة وغيرها من المؤسسات المعنية بمحاربة الفساد. كما دعا إلى إعلان التعيينات أمام الرأي العام وعدم حصرها في دائرة معينة بحيث يصعب على عموم المواطنين الاطلاع عليها، الأمر الذي قد يؤدي إلى حرمان المواطنين الذين لا يملكون وسائل للاتصال بهذه الدوائر. ودعا الى إجراء تغيير في المواقع التي تركزت عليها احتجاجات المتظاهرين، سواء كانت في الوزارات أو الحكومات المحلية أو مجالس المحافظات أو المجالس البلدية.
دعوة لانتخابات مبكرة
في موازاة ذلك، دعا رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) اسامة النجيفي الى اجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والمجالس المحلية إثر موجة الاحتجاجات التي عمت معظم المدن العراقية.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي أمس «ادعو الحكومة والبرلمان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لاجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات والاقضية والنواحي». واضاف «سنعمل في مجلس النواب على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات». وتابع القول: «نعتقد ان اجراء انتخابات جديدة لكي يقول الشعب كلمته بمن يريده حتى يرضي الجمهور». وجرت انتخابات مجالس المحافظات في يناير 2009.
شد الحزام
يأتي ذلك في وقت تعكف الحكومة العراقية على قرارات لإعادة النظر في «سلم رواتب» الرئاسات الثلاثة في البلاد، في خطوة تعد الاولى من نوعها بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين.
وذكرت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية الحكومية أمس أن مجلس الوزراء العراقي وافق الأسبوع الماضي على قانون ينص على تحديد راتبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بثمانية ملايين دينار (6800 دولار) راتباً اسمياً وأربعة ملايين دينار (3400 دولار) مخصصات رئاسية شهرية. بينما يمنح «رئيس مجلس النواب مكافأة شهرية قدرها اثنا عشر مليون دينار عراقي (نحو 10 آلاف دولار) في حين حدد راتب الوزير بخمسة ملايين دينار راتباً اسمياً وثلاثة ملايين دينار مخصصات منصب في وقت يمنح فيه عضو مجلس النواب مكافأة شهرية قدرها ثمانية ملايين دينار».
وذكرت الصحيفة أن القانون الجديد الذي أرسلت نسخة منه لمجلس النواب لإقراره والعمل به اعتباراً من إبريل المقبل، «ألغى جميع المخصصات الاستثنائية وأي مخصصات أخرى لم يرد لها نص ضمنه».
مسلسل استقالات المحافظين
على الصعيد ذاته، قدم محافظ بابل سلمان ناصر الزركاني استقالته أمس، ليكون ثالث محافظ يقدم استقالته منذ بدء التظاهرات احتجاجاً على نقص الخدمات والفساد والبطالة في العراق.
وقال الزركاني في مؤتمر صحافي ان «هذه الاستقالة تأتي بسبب ضعف الخدمات البلدية ووجود مشكلات فنية في إنجاز عدد من المشاريع التي تنفذ حالياً خاصة في مجال إنشاء الجسور والطرق الرئيسية وعدم وجود التفاهم والانسجام بين مسؤولي المحافظة».
والزركاني (43 عاماً) تولى منصبه منذ ثلاثة أعوام.
