بدأ المئات من القوات المسلحة المناهضة للحكومة مدعومة بقوات المحتجين الذين يسيطرون على بلدة الزاوية المدينة الأقرب من العاصمة الليبية طرابلس استعداداتهم للتصدي لاي هجوم من قبل قوات الزعيم الليبي معمر القذافي التي تحاصر المدينة في حين نقلت شبكة «سكاي نيوز» عن سكان محليين أن قوات ليبية أحرقت العشرات من الجنود الليبيين وهم أحياء بعد رفضهم القتال ضد المتظاهرين في مدينة بنغازي. وأكد مراسل في وكالة «أسوشيتد برس» وصل إلى الزاوية سيطرة الثوار المناوئين للحكومة على وسط المدينة التي يقطنها 200 ألف شخص..في وقت نشرت القوات المناهضة للحكومة الدبابات والمدافع المضادة للطائرات محمولة على متن شاحنات صغيرة في وسط المدينة وعلى مشارفها. وشوهد عناصر من الجيش والمحتجين يتدربون على الاسلحة الرشاشة استعدادا لصد اي هجوم قد تشنه قوات النظام الليبي. وتظاهر الآلاف امس ضد النظام الليبي في المدينة اثناء زيارة لصحافيين نظمتها السلطات الليبية، لتوضيح أن القوات الموالية للقذافي ما زالت تسيطر على البلدة.
معارك شرسة
وتحدث سكان عن معارك شرسة من أجل السيطرة على البلدة مع ميليشيات موالية للقذافي مسلحة بأسلحة ثقيلة. وقال رجل يدعى مصطفى «القذافي مجنون. الموالون له يطلقون علينا النار باستخدام القذائف الصاروخية».
وتظهر في بلدة الزاوية آثار قتال عنيف حيث أحرقت مبان في وسط البلدة وتغطي مباني أخرى آثار أعيرة نارية اضافة الى أن الشوارع بها سيارات محترقة.
وذكر سكان محليون أنهم ألقوا القبض على 11 من المقاتلين المؤيدين للقذافي دون اصابتهم بضرر وعرضوا على الصحفيين اثنان منهم محتجزان في حجرة في المسجد الرئيسي بالبلدة.
في المقابل افاد الشهود ان مئات المتظاهرين المؤيدين للقذافي نظموا امس مسيرة في منطقة الجرشة التي تبعد خمسة كيلومترات عن مركز مدينة الزاوية بالتزامن مع مرور الصحافيين الاجانب.
مدينة محاصرة
لكن مدينة الزاوية محاصرة عند مشارف المدينة من قبل القوات الموالية للقذافي. وهناك على الأقل ست نقاط تفتيش تسيطر عليها قوات موالية للقذافي على الطريق بين طرابلس والزاوية. ولا يزال أنصار القذافي يسيطرون على طرابلس القريبة، والتي أفادت تقارير بأنه سادتها حالة من الهدوء في وقت مبكر من يوم امس في ظل استمرار إغلاق معظم المحال التجارية.
تعهد
وفي سياق متصل، تعهد المئات من سكان طرابلس الذين كانوا يهتفون «القذافي عدو الله» ويلوحون بقبضتهم اول من امس بمواصلة انتفاضة ضد معمر القذافي خلال جنازة أحد الاشخاص الذين قتلوا على أيدي جنود الزعيم الليبي. وقال مهندس يبلغ من العمر 34 عاما «سنتظاهر مجددا ومجددا اليوم وغدا وبعد غد.. لسنا احرارا».
إحراق جنود
من جهة أخرى، نقلت شبكة «سكاي نيوز» عن سكان محليين أن قوات ليبية أحرقت العشرات من الجنود الليبيين وهم أحياء بعد رفضهم القتال ضد المتظاهرين في مدينة بنغازي.
وقالت الشبكة نقلاً عن تلك المصادر إنها عثرت على أشلاء متفحمة لثلاثة عشر جندياً ليبياً في غرفة داخل قاعدة عسكرية سابقة في بنغازي، وبلغ مجموع الجثث فيها 67 جثة، فيما بدا أنه أدلة جديدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
