روى آسيويون تم إجلاؤهم من ليبيا حكايات عن الفوضى والعنف والنهب في البلد المضطرب، كما تحدثوا عن إحساسهم بالارتياح للعودة إلى بلدانهم.

وقال المهندس الهندي محمد سالي (‬63 عاماً) ان «هروبي يجعلني اشعر وكأنني في الجنة.. لقد اقترب مني شخص ووضع السكين على رقبتي واخذ كل ممتلكاتي: جهاز الكمبيوتر وسلسلة وسيارتي». واضاف: «كنا نسمع العيارات النارية كل يوم. وقد اختبأت تحت شاحنة وبقيت هناك. وتمكنا بطريقة ما من الفرار». واشار الى ان «الناس كانوا يقضون ثلاثة أو أربعة أيام دون طعام أو ماء نظراً لأن الوضع كان سيئاً. والناس كانوا منتشرين في الشوارع .. ومراكز الشرطة احرقت. كان الامان غائباً وكذلك الشرطة».

من جهته، قال مبين كوريشي (‬27 عاماً) العامل الهندي في احد المصانع والذي وصل الى نيودلهي «يجب على الهند ان ترسل اكبر عدد ممكن من الطائرات لاخراج جميع الهنود» من ليبيا.

واضاف ان «الاشخاص البعيدين عن طرابلس يعانون من ورطة كبيرة لان الاجانب معرضون لتهديد جدي. لقد تعرضنا للنهب في المطار نفسه. وسرقت الهواتف النقالة لثلاث مجموعات من بينها مجموعتنا في المطار». وتابع ان «وضع الهنود خاصة الذين يعيشون في مخيمات سيئ للغاية لأن المخيمات احرقت ولا يوجد لهم مأوى أو طعام أو ماء».

وفي فيتنام بدت على العمال الذين وصلوا الى بلادهم من ليبيا آثار الصدمة.

وقال فو فان لوي، وهو واحد من ‬100 عامل وصلوا الى مطار تان سون هنات الدولي في مدينة هوشي منه، وهو يبكي «شعرت انني لن اعود الى بلدي. وفي المطار في طرابلس، كان هناك اطلاق نار كثيف. وكانت الفوضى العارمة تعم المكان»، حسب موقع في ان اكسبرس.

ونقل الموقع عن عامل آخر يدعى نغوين فيت كونغ قوله ان «صوت اطلاق النار كان يزداد يومياً».

وذكرت بنغلاديش، التي يعمل نحو ‬60 الف من مواطنيها في ليبيا، امس ان نحو أربعة آلاف بنغالي وصلوا الى الحدود التونسية والمصرية، وان ‬800 نقلوا الى كريت من قبل شركتهم الصينية.

وصرح وزير العمل قندكار مشرف حسين ان «الحكومة لم تقم بإخلاء أي عمال بنغاليين بعد. ولكن وضعنا جميع الاستعدادات في حال تدهور الوضع». وقال ان العديد من العمال فقدوا جوازات سفرهم نظراً لأن رؤساء عملهم الذين يحتفظون بتلك الجوازات قد اختفوا.