تواصلت التظاهرات المناوئة للنظام اليمني، خصوصا في جنوب البلاد حيث أصيب ثمانية أشخاص بجروح خلال مواجهات مع الشرطة، فيما اعتقل خمسة نشطاء بينهم دبلوماسي سابق.. في وقت أعلنت أحزاب معارضة يمنية انضمامها إلى الاحتجاجات وأنها ستنظم مسيرات كبرى غدا الثلاثاء لإظهار التضامن مع المحتجين. وتظاهر آلاف الطلاب في مدينة المكلا في حضرموت مطالبين «بإسقاط النظام»، وتجمع المتظاهرون أمام مركز للشرطة في المدينة قبل ان تقع مواجهات عندما حاولت القوى الأمنية تفريق التظاهرة ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى، بحسب ما أكدت مصادر طبية، مشيرة إلى أن احد المتظاهرين أصيب برصاصة بينما أصيب الآخرون بجروح جراء تعرضهم للضرب بالهراوات. وشهدت مدن أخرى في حضرموت تظاهرات شارك فيها الآلاف، بحسب شهود عيان. وكانت أحياء المعلا وكريتر والمنصورة في شهدت مسيرات احتجاجية للتنديد بمقتل أربعة أشخاص برصاص الشرطة في المحافظة الجنوبية. وردد المتظاهرون هتافات بينها: «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«مدينة عدن مدينة الشهداء». وقال شهود عيان إن عناصر من الشرطة حاولوا تفريق تظاهرة كانت تمر بالقرب من مركز امني مستخدمين الرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى.

اعتقال نشطاء

في موازاة ذلك، أكد مصدر امني أن «الشرطة احتجزت خمسة نشطاء بينهم القيادي في الحراك الجنوبي الدبلوماسي السابق قاسم عسكر أثناء تواجدهم في منزل في حي المنصور». وأضاف المصدر الأمني أن النشطاء الخمسة «اعتقلوا بتهمة التخطيط لإقامة تظاهرات غير مرخصة». وأعلن أن الشرطة في عدن أطلقت سراح ستة نشطاء، بينهم قائد محلي في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن شمال اليمن، كانوا اعتقلوا في منتصف فبراير. في هذا الوقت، يواصل المحتجون اعتصامهم في صنعاء وتعز مطالبين بإسقاط النظام اليمني ومعلنين رفضهم لحوار يطرحه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ ‬32 عاما ويواجه اكبر حركة احتجاجية ضد نظامه. وتحولت ساحة التحرير أمام جامعة صنعاء حيث يعتصم الآلاف، الى متحف مفتوح للزوار، حيث تنتشر لافتات وصور ورسوم تسخر من النظام اليمني ومن صالح، ولا تخلو أيضاً من السخرية حيال النظامين التونسي والمصري اللذين سقطا في انتفاضتين شعبيتين. وعرض المعتصمون صورا لقادة عرب كتب فوقها «المنتخب العربي المقبل»، في إشارة إلى إمكانية سقوط أنظمة عربية أخرى.

انضمام المعارضة

في هذه الأثناء، أعلنت أحزاب معارضة يمنية انضمامها إلى محتجين شباب، يسعون للإطاحة بالرئيس اليمني.

ويشكل إعلان أمس ثاني نكسة كبيرة في غضون يومين بالنسبة للرئيس علي صالح الحليف الرئيس للولايات المتحدة، إذ تخلى عنه أول من أمس اثنان من زعماء عشيرته الأقوياء، ونظم المحتجون المناهضون للحكومة أكبر مظاهرات حتى الآن. وقالت المعارضة في بيان إنها ستنظم مسيرات كبرى غدا الثلاثاء لإظهار التضامن مع المحتجين.

نفي انضمام جنود للاحتجاجات

إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع اليمنية ما تردد عن انضمام جنود وضباط الى صفوف المحتجين المطالبين بتنحية الرئيس صالح.

ونسب الوزارة عبر موقعها الالكتروني إلى مصدر أمني مسؤول قوله «أبناء القوات المسلحة والأمن هم جنود في خدمة الوطن والحفاظ على الشرعية الدستورية ومنجزات الثورة والوحدة ومكتسباتهما ولن يؤثر فيهم من يحاول إثارة البلبلة». وشدد المصدر على ان «المؤسسة الدفاعية والأمنية هي حامية التجربة الديمقراطية والتعددية السياسية وتقف على الحياد»،وشدد على انه لا يمكن لها «أن تنحاز إلى جانب هذا الطرف السياسي أو ذاك وإن انحيازها الكامل هو إلى جانب الوطن وأمنه واستقراره والحفاظ علي وحدته».