افادت المنظمة الدولية للهجرة امس ان 50 الف مهاجر من مصر وتونس هربوا من ليبيا واجتازوا الحدود البرية للبلاد هربا من العنف، فيما قررت السلطات المصرية زيادة رحلات الجسر الجوي لاجلاء رعايا البلاد العاملين هناك، في وقت يستعد الجيش التركي لعملية عسكرية لتأمين إجلاء الرعايا الأتراك. بناءً على تعليمات رئيس الوزراء رجب أردوغان
وقالت الناطقة باسم المنظمة جيميني بانديا للصحافيين امس ان نحو «7408 اشخاص اجتازوا الحدود التونسية عبر نقطة راس اجير خلال الساعات الماضية، وبذلك يرتفع عدد المهاجرين الذين فروا من ليبيا الى ما بين 60 الف شخص بينهم50 الفا من مصر وتونس». واوضح المدير العام للمنظمة وليام لاسي سوينغ ان «وضع المهاجرين الى داخل ليبيا صعب للغاية ونحن قلقون جدا على مصيرهم». واضاف: «اننا نحض المانحين على تمويل هذا النداء بسرعة. ويعيش في ليبيا نحو مليون مصري. واشارت «منظمة الهجرة الدولية» الى انها ترغب في اخراج المصريين من ليبيا بواسطة سفينة ستنطلق من مدينة بنغازي غرب ليبيا باتجاه الاسكندرية شمال مصر، في وقت قرر اللواء نبيل العزبي محافظ أسيوط تشكيل لجان متابعة بالوحدات المحلية التابعة للمحافظة لاستقبال استفسارات واستعلامات المواطنين الخاصة بالمصريين العاملين بالجماهيرية العربية الليبية وغرفة عمليات لمتابعة عمل هذه اللجان.
زيادة الرحلات
في غضون ذلك، زادت السلطات المصرية رحلات الجسر الجوي لاجلاء رعايا البلاد العاملين في ليبيا حيث وصلت امس الى 27 رحلة طيران من مطاري طرابلس وجربا بتونس. وقال رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران حسين مسعود: «بدأنا تسيير 11 رحلة طيران الى طرابلس و16 طائرة الى مطار جربا في تونس لنقل المصريين الذين نزحوا من الاراضي الليبية الى الحدود التونسية». وأضاف أن الشركة «تقوم بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية من أجل استصدار تصاريح الطيران والهبوط بالمطارات الليبية لنقل الجالية المصرية المتواجدة».
باخرة جزائرية
من جهتها، أرسلت الجزائر باخرة إلى مدينة بنغازي لإجلاء نحو 6500 من رعاياها بعد أن قامت بإجلاء نحو 1300 منهم عبر خمس رحلات جوية فيما وصل 200 عبر الحدود البرية. وذكرت خلية المتابعة التي أنشأتها وزارة الخارجية الجزائرية أن الحكومة قررت إرسال الباخرة بعد تدهور الوضع الأمني بصورة كبيرة في المدن الليبية وتعذر نقل باقي الرعايا عبر رحلات جوية منتظمة.
وفي السياق ذاته، أبحرت سفينة البحرية البريطانية «إتش إم إس كمبرلاند» من بنغازي ووصلت إلى جزيرة مالطا على البحر المتوسط وعلى متنها 207 اشخاص تم إجلاؤهم. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن حكومته «تقوم بكل ما في وسعها لإعادة المواطنين البريطانيين»، مشيرا الى ان سفينة حربية ثانية هي «إتش إم إس» يورك أرسلت إلى السواحل القريبة من ليبيا للمساعدة في مهمة الإنقاذ.
تدخل عسكري
على صعيد اخر، أعطى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعليمات خطية إلى رئاسة الأركان التركية بالاستعداد للقيام بعملية عسكرية لإجلاء الرعايا ومعظمهم من عمال البناء، من ليبيا إذا لزم الأمر. وبحسب المصادر، فإن الخيار العسكري بات مطروحاً لتأمين إجلاء الرعايا الأتراك من ليبيا، إلا أنه يبقى الخيار الأخير. وأعدَّت القوات البحرية وفرق الكوماندوز خططها من أجل تأمين نقل الأتراك وعودتهم سالمين إلى بلادهم. وأكد أردوغان على أن العملية العسكرية ستكون فقط من أجل إنقاذ الأتراك ونقلهم، وأنه هو الذي سيعطى أمر بدئها.
كما غادرت صباح أمس سفينتا نقل عسكريتان تركيتان ميناء بنغازي وعلى متنهما 1738 مسافرا 1221 منهم من الرعايا الأتراك و517 منهم من الأجانب ينتمون الى 25 دولة مختلفة. ومن المقرر وصول السفينتين الى ميناء مرمريس التركي صباح غد الإثنين.
ايطاليا والفلبين
على صعيد متصل، ابحرت سفينة عسكرية ايطالية وعلى متنها 245 شخصا من مرفأ مصراتة في ليبيا باتجاه كاتانا في صقلية. ومن المقرر ان تصل السفينة سان جورجيو الى وجهتها اليوم الاحد. ومن الممكن استخدام السفينة الحربية الايطالية «فرانشيسكو ميمبيلي» التي تجوب المنطقة في عملية اجلاء اخرى. بدوره، قال وزير الدفاع الايطالي ايغناسيو لاروسا انه سمح لبريطانيا والولايات المتحدة باستخدام القاعدة الجوية الايطالية «سيغونيلا» في صقلية للقيام برحلات جوية لاجلاء رعاياهما من ليبيا. ايضا،، ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الفلبينية ايد مالايا أن وزير الخارجية البرت ديل روزاريو غادر مانيلا الى تونس للاشراف على عمليات ترحيل مواطني بلاده من ليبيا.
ووصل الى الفلبين امس 36 من مواطنيها في ليبيا عبر باريس حيث كانت شركة البناء والتشييد التي يعملون لديها نقلتهم عقب تمكنهم من الفرار من العاصمة الليبية طرابلس.
