كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أمس عن سلسلة مشاورات يجريها الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مع أعضاء في القيادة الفلسطينية في الداخل والخارج لإجراء «إصلاحات كبيرة» في هياكل السلطة وذلك بهدف تحريك مسار عملية السلام، قد تطال مسؤولين كبار بالسلطة.

وقالت المصادر في تصريحات صحافية امس: «هناك مشاورات يجريها الرئيس ابو مازن مع القيادة الفلسطينية بالداخل والخارج من أجل إجراء إصلاحات في المستوى القيادي والسياسي داخل السلطة». وأضافت أن «هذه الإجراءات والإصلاحات ستطال مسؤولين كبار في السلطة الى جانب تغيير في هياكل السلطة وذلك في ظل التعثر المميت لعملية السلام مع الجانب الإسرائيلي، وتوقفها»، موضحة أن «الأسابيع القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لعملية السلام مع إسرائيل». وأكدت تلك المصادر أن «حركة دبلوماسية كبيرة ستشهدها المنطقة خلال الفترة القادمة وجولات لمسؤولين أوروبيين ومن الإدارة الأميركية وذلك من أجل إنقاذ المفاوضات والعملية السياسية المتوقفة مع إسرائيل». وقالت: «لا يمكن التكهن بما ستكون النتائج، ولكن يمكننا القول إن الأمور تتجه الى انفراج قريب في الأفق السياسي، وايضا على الصعيد الداخلي هناك محاولات من أجل تحقيق المصالحة وهذا ما يهمنا الآن». إلا أن المصادر أكدت أن «هذه الإجراءات ليس لها علاقة بالمتغيرات العربية التي تحدث حاليا في عدد من البلدان العربية المجاورة».

وفد أمني

على صعيد متصل، قال مصدر فلسطيني انه من المقرر ان يقوم وفد أمني مصري بزيارة لمدينة رام الله بالضفة الغربية اليوم الأحد للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وممثلي فصائل فلسطينية. وأفاد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان الوفد الذي يرأسه وكيل الاستخبارات العامة المصرية اللواء محمد إبراهيم سيصل رام الله مبعوثا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير شؤون مصر. وأوضح أن الوفد سيطلع عباس على تطورات الأوضاع في مصر كما سيبحث معه آخر مستجدات القضية الفلسطينية، لاسيما ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية. من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن الوفد المصري سيلتقي ممثلي الفصائل الفلسطينية في رام الله غدا الاثنين، لبحث التطورات الحاصلة في مصر والمصالحة. وستكون هذه الزيارة أول اتصال دبلوماسي مصري مع القضية الفلسطينية منذ إعلان الرئيس المصري محمد حسني مبارك تنحيه عن رئاسة البلاد.