فضت قوات الأمن الموريتانية امس اعتصاما للعشرات من الشباب المطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية دون حدوث إصابات أو أعمال عنف. ولاحظ صحافيون حضروا عملية الإخلاء أن عناصر الأمن طلبوا في أول الأمر الإخلاء بشكل طوعي لعدم الترخيص بالبقاء بشكل مستمر في ساحة تقع بوسط العاصمة الموريتانية نواكشوط، لكن المعتصمين رفضوا الامتثال لأوامر الإخلاء. وتدخل العشرات من عناصر الشرطة وأخلوا المتظاهرين دون استخدام الغازات المسيلة للدموع أو الهراوات، ولم تحدث اعتقالات، وفي وقت لاحق عاد بعض المعتصمين إلى مكان الاعتصام يرددون شعارات مناوئة للسلطة ويطالبون بالإصلاح وبمكافحة الفقر والتهميش والبطالة وبإصلاحات سياسية جذرية. ورفع الشبان شعارات من قبيل: «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«نعم لإصلاحات في العمق ولا للاقصاء». وقال الناطق باسم المعتصمين سعد بوح ولد سيدي بابا: «اننا نريد بداية اصلاحات في العمق، لكن اذا ما استمر الاهمال لدى الحكم فإننا نطالب ببساطة برحيله». وأضاف ان «الموارد السمكية تسرق، والمصانع يتم اغلاقها بفعل المحسوبيات العائلية، وانعدام الامن يسيطر منذ ان اطلق الحكم حربه على القاعدة في المغرب الاسلامي مع الحليف الفرنسي وحتى ان الوزراء في الحكومة يتم إذلالهم»، على حد وصفه. وكان شباب موريتانيون اعتصموا مساء اول من امس تلبية لدعوة على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» للاعتصام في 25 فبراير في ما سموها «ثورة الشباب» من أجل الإصلاح وتغيير النظام. وكان رئيس الوزراء مولاي ولد محمد لغظف قال الخميس الماضي خلال اطلاق مشروع لبناء طرق في شوارع فقيرة في نواكشوط ان حرية التعبير والتظاهر «مكفولة، وليتظاهر من يشاء». وحذرت احزاب سياسية عديدة الحكومة من اي شكل من اشكال القمع ضد المتظاهرين، وأكدت دعمها «للمطالب المحقة للشبان الموريتانيين».