حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة امس من ان شبكة التموين بالمواد الغذائية في ليبيا «مهددة بالانهيار» في حين تخشى منظمات انسانية من عدم قدرة العديد من الاشخاص على مغادرة البلاد، في وقت أقدمت الحكومة الليبية على خطوات اقتصادية عاجلة لمواجهة تداعيات موجة الاحتجاجات.
وصرحت الناطقة باسم البرنامج اميليا كازيلا في ندوة صحافية امس ان ليبيا «تستورد تقريبا كل مؤنها وان شبكة تموينها تكاد تنهار»، موضحة ان «استيراد المواد الغذائية انقطع في الموانئ وان التوزيع معطل بسبب اعمال العنف». من جانب آخر اعلنت الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة ميليسا فليمينغ ان «العديد من الاشخاص الراغبين في مغادرة البلاد لم يستطيعوا الرحيل». وقالت فليمينغ: «نحن قلقون من كون العديد من الاشخاص الراغبين في الفرار عالقين». في هذه الاثناء، أقدمت الحكومة الليبية على خطوات اقتصادية عاجلة لمواجهة تداعيات موجة الاحتجاجات التي تشهدها معظم المدن الليبية عن طريق تخصيص المليارات من الدينارات التي رأت صرفها بشكل عاجل. وبموجب هذه الخطوات التي رأى البعض بأنها جاءت متأخرة فقد تقرر «تسييل تحويل فعلي 6 مليارات دينار ليبي إلى المصارف المتخصصة وهي التنمية، الزراعي، الريفي لمباشرة منح القروض لليبيين ودعم الأسعار وخاصة السلع الأساسية». وقالت مصادر ليبية إن هذه الخطوات «تشمل رفع المرتبات بنسب ما بين 150 بالمائة إلى 50 بالمائة وتحديد الحد الأدنى للأجور ولأول مرة في البلاد بـ450 دينارا إلى جانب تخصيص منح شهرية بقيمة 150 دينارا لكل باحث عن عمل طيلة فترة بطالته». وأوضحت أن تلك الإجراءات تشمل كذلك «صرف 500 دينار لكل أسرة ليبية لمدة شهرين لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية».
