أكد سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، في مقابلة تلفزيونية بثت امس ان عائلته «ستعيش وتموت في ليبيا»، متعهدا بعدم المساس بمصادر النفط، في وقت توالت الاستقالات الجماعية في صفوف المسؤولين والدبلوماسيين الليبيين بانشقاق سفيري ليبيا في فرنسا ومنظمة «اليونسكو» وكذلك البعثة الليبية في جنيف، فضلا عن النائب العام في ليبيا.

وتعهد سيف الاسلام امس بأن عائلته «ستعيش وتموت في ليبيا» بحسب مقطع من مقابلة بثتها قناة تلفزيونية تركية. ولدى سؤال المذيع له عما إذا كان لدى عائلته خطة بديلة في مواجهة الاضطرابات المتنامية في ليبيا أو خططا لمغادرة البلاد، أجاب سيف الإسلام وهو يضغط بسبابته على كف يده إن لديهم «خطة وخطة بديلة وخطة بديلة ثالثة». وأضاف أن «الخطة الأولى أن تعيش العائلة وتموت في ليبيا، والبديلة هي أن تعيش وتموت في ليبيا، والثالثة هي أن تعيش وتموت في ليبيا»، مشيرا إلى خريطة ليبيا. وقال سيف الاسلام ان الحكومة «لن تلجأ قط الى تدمير الثروة النفطية الليبية». وأضاف قائلا: «لن ندمر أبدا مصادر النفط. انها ملك الشعب». ووصف نجل الزعيم الليبي التحركات المناهضة للحكومة بانها «جماعات ارهابية»، مضيفا انها تضم «فقط مئات قليلة من الرجال لكنها استولت على دبابات ومدافع واسلحة آلية وذخائر». وأجرى المقابلة في وقت متأخر من أمس الاول المذيع الإخباري بقناة «سي إن إن» التركية كونيت أوزدمير الذي قال إنه طار إلى طرابلس لمقابلة نجل القذافي.

استقالات جماعية

من جهة اخرى، اعلن سفيرا ليبيا في فرنسا ومنظمة «اليونسكو» استقالتهما من منصبيهما احتجاجا على «اعمال القمع في ليبيا»، مؤكدين «انضمامهما الى الثورة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي» في اعلان تلي امام السفارة في باريس. وقال السفيران في فرنسا صلاح الدين زارم ولدى «اليونسكو» عبد السلام القلالي في البيان: «ندين بشدة اعمال القمع في ليبيا ونعلن تضامننا مع الشعب ودعمنا لثورة الشعب». وتابع البيان المشترك الصادر بالعربية والفرنسية والذي اعادت بثه اذاعة فرنسا الدولية: «اننا ننضم الى الثورة». وبالتزامن، اقتحمت مجموعة من المتظاهرين السفارة الليبية في باريس واحتلتها. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن المتظاهرين الذين يسمون أنفسهم «أبناء الثورة» رفعوا علم ليبيا القديم الذي يعود لفترة ما قبل القذافي. وطوقت الشرطة المبنى. واشارت الأنباء إلى أن العملية بدأت الليلة قبل الماضية في الوقت الذي وردت فيه شائعات حول تنحي القذافي ولكن تم نفيها بعد ذلك. وفي اطار الاستقالات الجماعية ايضاً، أبلغ مبعوث ليبي لدى الامم المتحدة مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية أن بعثته بالكامل «تمثل الارادة الحرة للشعب الليبي»، قاطعا الصلة بالقذافي. ودوى التصفيق في القاعة ازاء الاعلان المفاجئ من جانب عادل شلتوت الدبلوماسي بالوفد الليبي لدى الامم المتحدة في جنيف. وقال شلتوت: «نحن في البعثة الليبية قررنا بشكل قاطع العمل كممثلين للشعب الليبي وارادته الحرة. نحن نمثل الشعب الليبي فقط». كما قطع الوفد الليبي لدى جامعة الدول العربية في القاهرة علاقاته بالزعيم الليبي وقال انه يمثل الآن ارادة الشعب. وفي الداخل، أعلن النائب العام في ليبيا عبد الرحمن العبار انه استقال من منصبه وانضم الى المعارضة. وقال العبار لتلفزيون «العربية»: «اعلن التأكيد على تقديم استقالتي من منصب النائب العام في ليبيا وانني اعلن انضمامي لارادة الشعب الليبي في ثورة الشباب في ‬17 فبراير».