كشفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» امس أن الحكومة البريطانية وضعت وحدة من القوات الخاصة على أهبة الاستعداد للمساعدة في إنقاذ البريطانيين العالقين في ليبيا، فيما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان سفينة استأجرتها الولايات المتحدة لنقل رعاياها من ليبيا وصلت الى طرابلس وستبحر الى مالطا عندما تسمح الظروف المناخية بذلك.

وذكرت «بي.بي.سي» امس أن «وحدة القوات الخاصة البريطانية اتخذت الاستعدادات المطلوبة للانتشار في حالات الطوارئ في أجزاء من ليبيا بدعم من مظليين من مجموعة الاسناد في القوات الخاصة».

واضافت هيئة الإذاعة البريطانية أن الخطوة «تمثل جزءاً من الخيارات، التي يجري النظر فيها من قبل الحكومة البريطانية لانقاذ من تقطعت بهم السبل من البريطانيين الموجودين في ليبيا بسبب التدهور السريع لأوضاعهم وخاصة الموجودين منهم في الصحراء». واشارت إلى أن عدد جنود وحدة القوات الخاصة والمناطق التي سينتشرون فيها في ليبيا «أُبقي في اطار السرية في مهمة تأمين ممر آمن لخروج البريطانيين الذين تقطعت بهم السبل».

وبدأت وزارة الخارجية البريطانية تسيير رحلات إلى ليبيا لاجلاء البريطانيين العالقين هناك وارسلت أيضاً طائرة عسكرية من طراز «هرقل ‬130 سي» وفرقاطة للمساعدة في اعادتهم إلى بريطانيا. وهناك حوالى ‬3500 بريطاني كانوا يعيشون في ليبيا قبل الأزمة، غادر معظمهم البلد في الأيام الأخيرة.

تأجيل اميركي

في هذه الاثناء، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان سفينة عبارة استأجرتها الولايات المتحدة لنقل رعاياها من ليبيا وصلت الى طرابلس وهي ستبحر الى مالطا عندما تسمح الظروف المناخية بذلك.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراوالي ان «ابحار السفينة من ليبيا الى مالطا تأجل بسبب الامواج العاتية»، موضحا ان «المواطنين الاميركيين على متنها بأمان وهي ستبحر عندما يسمح الطقس بذلك». واوضح كراولي ان السفينة «ستنقل ‬35 دبلوماسيا اميركيا مع افراد عائلاتهم اضافة الى عدد غير محدد من الرعايا الاميركيين ومن رعايا دول اخرى».

واضاف ان العبارة «يمكن ان تنقل نحو ‬575 شخصا»، مستطردا ان «نحو ‬200 اميركي من اصل ‬650 موجودين حاليا باستثناء الدبلوماسيين طلبوا من سفارتهم تسهيل رحيلهم من ليبيا». وافاد كراولي ان «خيار استخدام السفينة العبارة اتخذ بعد ان رفضت السلطات الليبية السماح لطائرة تشارتر بالهبوط في مطار طرابلس لنقل الاميركيين وبعد ان تبين ان الرحلات العادية مكتظة بالفارين من الاحداث».