حذر الزعيم الليبي معمر القذافي امس من «تدخل أميركي في ليبيا بحجة محاربة تنظيم القاعدة»، الذي اتهم زعيمه اسامة بن لادن بالسعي لإقامة دولة إسلامية في ليبيا، قائلا ان سلطته «مجرد سلطة ادبية ومرجعية». وقال القذافي في كلمة صوتية عبر التلفزيون الليبي امس بدا من خلالها بطيئا ومتلعثما في الكلام ان المتظاهرين في بلاده «يخدمون مصالح اسامة بن لادن»، متهما الاخير بـ«التلاعب بالليبيين» المطالبين بإسقاط حكمه. وافاد ان «تنظيم القاعدة يسعى لإقامة دولة إسلامية في ليبيا». وقدم القذافي التعازي في ضحايا اعمال العنف الذين وصفهم بـ«أبناء ليبيا»، داعيا الى «الهدوء»، وموجها كلمة الى قبيلة اولاد صقر بوقف احتجاجاتهم. وقال القذافي، في الخطاب المسجل تلفزيونياً والذي بدا فيه غير متماسك، ان الناس «يقتتلون فيما بينهم» وانهم «يتعاطون اقراص الهلوسة»، مشيرا الى ان سلطته «مجرد سلطة ادبية ومرجعية». واستطرد: «منذ العام ‬1977 تركت لكم السلطة»، في اشارة الى اللجان الشعبية، مضيفا: «السلطة بايدي الشعب، انتم تقررون كل شيء». وأردف: «ما يحصل في الزاوية مهزلة واذا اردتم قتل بعضكم بعضا فافعلوا واذا فضلتم الفوضى فأنتم احرار»، محذرا من «تدخل اميركي في ليبيا بحجة محاربة القاعدة». وجاءت كلمة القذافي الى اهالي مدينة الزاوية بعد قيام من اسمتهم السلطات الليبية بـ«ارهابيي القاعدة» بـ«ذبح ثلاثة جنود على طريقة الزرقاوي» في اشارة الى زعيم «القاعدة» في العراق ابومصعب الزرقاوي الذي قتل على ايدي القوات الاميركية. وفي هذا الصدد، حض الزعيم الليبي على نزع سلاح المحتجين الذين سيطروا على مناطق واسعة من البلاد. ولفت في الاتصال مع التلفزيون الليبي ان «الدستور شديد الوضوح.. انزعوا السلاح منهم».

تشكيك

في هذه الأثناء، برزت تشكيكات من بعض الليبيين من أن يكون صاحب الصوت المسجل هو القذافي. وقال عدد من المتحدثين الليبيين الذين استطلعت آراؤهم هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن نبرة الصوت كانت «مختلفة» عن تلك التي يعرفونها عن زعيمهم.