كانت المظالم والاضطهاد من الاسباب الرئيسية التي أذكت التمرد على الزعيم معمر القذافي في شرق ليبيا وهي منطقة ذات تاريخ في التمرد على السلطة. ويقول خبراء أنه أثناء حكمه المستمر منذ أربعة عقود كان القذافي يحابي قبائل في طرابلس والمنطقة المحيطة بها على حساب المناطق الشرقية حيث تقع معظم موارد النفط الليبية والتي فقد السيطرة عليها هذا الاسبوع. وقال ابراهيم محمد أحد سكان مدينة بنغازي حيث احتفلت الحشود بما يأملون ان يكون نهاية لحكم القذافي لهم: «بنغازي يجب ان تكون عاصمة شرق ليبيا لكنها لم تشهد اي تطوير على الاطلاق». ويسيطر سكان مناهضون للقذافي على أراض تمتد من الحدود مع مصر حتى بنغازي على الاقل وهي نفس المنطقة التي قاد فيها عمر المختار المقاومة للسيطرة الايطالية في العشرينات وحيث واجه القذافي تمردا في التسعينات. وقال عبده سالم محمد العاطل عن العمل انه يخرج الى الشوارع للاحتجاج على «الشيطان» القذافي منذ العام 1975. وقال انه «ادخل السجن اربع مرات». ولا يزال سكان بنغازي مرعوبين بسبب موت اقاربهم الذين قتلوا في سجن في طرابلس العام 1996. وامتدت الثورة حتى طرابلس حيث يتشبث القذافي بالسلطة.
الشرق يشكل صداعا
وقال سعد جبار وهو معلق وخبير في الشؤون الافريقية ان المنطقة الشرقية «كانت تمثل دائما صداعا مستمرا للاستعمار الايطالي ومختلف الحكام ومنهم ملوك ليبيا والقذافي».
وأضاف ان «شرق ليبيا كان دائما أكثر تأثرا من الاجزاء الاخرى في البلاد بالاحداث في مصر التي ساعد العصيان على رئيسها حسني مبارك في تشجيع العصيان على القذافي».
وقال ديرك فانديفال وهو خبير في الشؤون الليبية بكلية دارتموث بالولايات المتحدة: «القذافي اعتقد دائما ان هناك أشخاصا في شرق ليبيا في بنغازي وأجدبية وغيرها لا يمكن الوثوق فيهم وغير موالين له بدرجة كبيرة».