شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً لافتاً اثر هجوم شنته طائرات وبوارج إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل تلويح القيادة الإسرائيلية بعدوان جديد مع تحذير رئيس وزراء الإحلال بنيامين نتانياهو المقاومة من استفزاز إسرائيل بالتزامن مع توجيه المقاومة ضربات صاروخية إلى جنوب إسرائيل ملوحا بالعدوان.. في وقت استشهد فلسطيني متأثرا بجروح إثر إصابته جراء قصف شنته قوات الاحتلال أول من أمس على غزة.
وفي التفاصيل، قصفت طائرات العدو الحربية فجر أمس أهداف عدة في مناطق متفرقة من قطاع غزة ما أسفر عن وقوع إصابات وإحداث أضرار مادية بالمواقع المستهدفة حيث بدأت الغارات على شرق حي الزيتون (شرق مدينة غزة) استهدفت مجموعة من ناشطي سرايا القدس، الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي ما تسبب بإصابة ثلاثة منهم بجروح.
وقال سكان محليون إن الطائرات قصفت غرفة في أرض زراعية في خانيونس، ما أدى إلى وقوع دمار دون وقوع إصابات. وأضافوا أن الطائرات قصفت موقع أبوجراد بحي الزيتون (جنوب شرق مدينة غزة) بصاروخين وموقع قريش العسكري (جنوب)، وموقع بدر التابع لكتائب القسام في ما كان يعرف سابقاً في مستوطنة نيتساريم.. في وقت ذكر مصدر أمني أن طائرات إسرائيلية قصفت نفقاً في منطقة زلاطة (شرق رفح) ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالعديد من المنازل في المنطقة دون وقوع إصابات.
من جانبهم، قال مسعفون في غزة ان الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل إلى الشرق من مدينة غزة أصابت مجموعة من النشطاء من حركة الجهاد الإسلامي وان اثنين من النشطاء أصيبا بجروح متوسطة.
قصف من البوارج
في هذه الأثناء، أكدت مصادر البوارج الحربية الإسرائيلية المتواجدة في عرض بحر مدينة غزة قصفت مناطق القطاع بعدد من القذائف، دون التبليغ عن وقوع إصابات او أضرار في صفوف المواطنين. إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أول من أمس أن فلسطينيا يدعى عادل جنية (من كوادر حركة الجهاد الإسلامي) توفي متأثراً بجروح أصيب بها مع 10 آخرين في قصف إسرائيلي مدفعي شرق غزة ظهر أول أمس.
رد من المقاومة
وعلى إثر هذه الاعتداءات ردت المقاومة فوراً بإطلاق صاروخ سقط في شارع سكني في مدينة بئر السبع. وصاروخ الأمس هو الأول من طراز «غراد»، روسي الصنع، الذي يسقط على بئر سبع منذ عدوان «الرصاص المصبوب»على غزة شتاء 2008. وقال رئيس بلدية بئر السبع روبيك دانيلوفيتش ان «الصاروخ الذي أطلقه نشطاء في قطاع غزة سبب أضرارا خطيرة بمنازل وسيارات ولكن لم يصب أحد بسوء.
نتانياهو يحذّر
في هذه الأجواء، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لمجموعات المسلحة الفلسطينية من استفزاز إسرائيل.
وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي دونالد تاسك: «أمرت الجيش الإسرائيلي بالرد بقوة وفعلوا ذلك فوراً على نطاق واسع». وأضاف: «لا اقترح على احد أن يختبر تصميم دولة إسرائيل، نحن مصممون على الدفاع عن مواطنينا ولن نقبل بأي قصف ضد سكاننا المدنيين».
