لم يكن أحد يصدق من المحتجين على اعتراض البلطجية لمسيرة المسجد الحسيني يوم الجمعة الماضي أن يخرج هؤلاء مرة أخرى في اعتصام تحت شعار: «لا لزعرنة الحكومات» يحتج فيه المشاركون على اعتداء البلطجية عليهم أمام المسجد الحسيني.. في وقت تحشد القوى السياسية لمسيرة اليوم.

ويظهر من إعلانات القوى السياسية والشبابية والشعبية ان مسيرة اليوم ستكون الأكثر حشدا منذ سنوات طويلة.

ونشطت للدعوة إلى هذه المسيرة عشرات المجموعات الشبابية وحزب الوحدة الشعبية «يساري» والأخوان المسلمون والكتاب والمثقفون، وأحزاب تعتبر موالية، وأخرى مشاركة في البرلمان، والنقابات المهنية وحملة «جايين».

إلى ذلك، أبدى نائب أمين عام حزب الوحدة الشعبية د. عصام خواجا استغرابه من الأسلوب الجديد المتبع في قمع الفعاليات الشعبية، في إشارة إلى استخدام البلطجية.. فيما اعتبر رئيس المكتب الشبابي في حزب الوحدة الشعبية د. فاخر دعاس أن محاولة «البلطجية» إعاقة اعتصام المتظاهرين للمرة الثانية تدلل على أن الحكومة تعمل بعقلية أمنية وتعطي الحل الأمني على أي حل آخر.

ولكن النائب يحيى السعود المتهم بتورطه في تحريك البلطجية اعتبر أن البلطجية هم من يسيرون في المظاهرات. وقال إن البلطجة «خروج عن القانون ممثلة بالمسيرات» التي اعتبر أنها خرجت عن القانون والتي حملت أعلاماً غير أردنية وهو ما يعاقب عليه القانون.

وطالب السعود، خلال مناقشة بند ما يستجد من أعمال في جلسة مجلس النواب الثلاثاء الماضي الحكومة بأن «تمارس دورها في تطبيق القانون أو أن ترحل كما رحلت سابقتها».

ونفى السعود أن يكون وراء الاعتداء على المسيرات مؤكداً في الوقت ذاته على عدم قانونية هذه المسيرات لعدم حصولها على موافقة المحافظ.

وفيما اعتبر ردا على البلطجية دعا المكتب الشبابي لحزب الوحدة الشعبية طلبة وشباب الوطن للمشاركة في المسيرة التي ستقام اليوم الجمعة من أمام المسجد الحسيني تحت شعار: «لا للبلطجة... نعم للتغيير الحقيقي».

وكان البلطجية هؤلاء يوم الجمعة الماضي اعترضوا مسيرة الحسيني باستخدام العصي والحجارة والبرابيش (الخراطيم). ولم يتدخل رجال الأمن إلا بعد مطالبات المعتصمين لهم التدخل لحمايتهم «حتى لا يكونوا شركاء في عملية إعاقة الاعتصام» على حد وصف منظمي الاعتصام.