اعلنت المعارضة الأردنية عزمها تنظيم مسيرة «جمعة الغضب» غدا وسط عمان للمطالبة بإصلاحات، في تظاهرة يتوقع منظموها ان تكون الأكبر منذ بدء الاحتجاجات في المملكة في يناير الماضي، فيما احال رئيس الوزراء معروف البخيت ملف مشروع اسكاني ضخم الى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق فيه.
وقال عضو المكتب التنفيذي لـ«حزب جبهة العمل الاسلامي» زكي بني ارشيد في تصريحات لوكالة «فرانس برس» ان «حوالي 10 آلاف مشارك من الحركة الإسلامية سيشاركون في جمعة الغضب الى جانب الآلاف من مؤيدي 19 حزبا وتجمع ردا على سلوك البلطجة وللضغط على الحكومة لتنفيذ برامج الاصلاح». واضاف القيادي في الحزب، الذي يعد الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الاردن، وأكبر أحزاب المعارضة ان «هناك تظاهرات ستنطلق في مناطق أخرى من المملكة». وقال بني ارشيد: «منحنا الفرصة للحكومة لتترجم برامج الاصلاح لأفعال، لكن شعرنا أنها تراخت في تنفيذ الخطوات وتحاول أن تشتري الوقت وتشغل الرأي العام»، على حد وصفه. وأكد بني ارشيد انه «بالرغم من الوعود، لم يحدث اتصال في الحوار حول تعديل قانون الانتخاب، وهو النقطة الاساس في عملية الإصلاح». وقال بني ارشيد: «حراكنا رد على البلطجية الذين لا نعرف بعد هويتهم وللضغط على الحكومة لكي تطبق برامج الاصلاحات كما وعدت». وأضاف محذرا: «اذا مارست الحكومة او من هم من طرفها عملا مثل الذي حصل الاسبوع الماضي عندئذ سنطالب بإسقاط الحكومة التي ستكون فقدت مصداقيتها». من جانبهم، قال مؤيدو أحزاب يسارية لوكالة «فرانس برس» انهم سيمضون ليلة اليوم الخميس في ساحة المسجد الحسيني وسط عمان من حيث ستنطلق المسيرة. وكان الاسلاميون قلصوا مشاركتهم في التظاهرات الاحتجاجية مؤخرا بعد الحوار مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء معروف البخيت الذين حصلوا إثره على التزامات بالاصلاح.
فساد واجتماعات
الى ذلك، احال رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت ملف مشروع اسكاني ضخم تتجاوز كلفته سبعة مليارات دولار الى هيئة مكافحة الفساد لدراسته والتحقيق فيه، بعد مطالب نيابية للتحقيق به بشبهة فساد. واحال البخيت ملف مشروع «سكن كريم لعيش كريم» الذي تم اطلاقه قبل نحو ثلاثة اعوام الى رئيس هيئة مكافحة الفساد لـ«الإيعاز لمن يلزم بدراسة الملف للتحقق واجراء المقتضى»، على ما افادت وكالة الانباء الرسمية «بترا». من جهة اخرى، وصف بعض أمناء الاحزاب السياسية اقرار مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اول من امس مشروع القانون المعدل لقانون الاجتماعات العامة بـ«الخطوة الايجابية ولكنها غير كافية لتحقيق الاصلاح المنشود». ودعت الاحزاب الى «ضرورة ان لا يقتصر التعديل في مشروع قانون الاجتماعات العامة فقط على الغاء شرط استئذان الحاكم الاداري قبل القيام بأي فعاليات من مسيرات واعتصامات بل يجب ان يشمل التعديل الغاء الكثير من البنود الموجودة في القانون التي تقيد حرية التعبير كعدم التدخل بالمسيرات السلمية». كما اعرب امناء الاحزاب عن رغبتهم بأن «تكون اولى خطوات تحقيق الاصلاح السياسي اقرار قانون انتخابات جديد يعتمد التميثل النسبي». وقال امين عام حزب «جبهة العمل الاسلامي» حمزة منصور في تصريح لـ«البيان» ان اقرار الحكومة المشروع «خطوة ايجابية ولكن الأولوية الاهم تكمن في اقرار قانون انتخاب جديد واجراء انتخابات مبكرة». اما امين عام «الحزب الوطني الدستوري» احمد الشناق فقال لـ«البيان» ان اقرار الحكومة المشروع «ايجابي»، ولكنه حذر من ان «يستبدل الغاء مادة استئذان الحاكم الاداري عند اقامة اي نشاطات باستخدام اساليب جديدة لإعاقة المسيرات».