أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قرارات إصلاحية اقتصادية وتنموية قبيل عودته إلى المملكة بعد ظهر أمس بعد غياب دام نحو ثلاثة شهور أجرى خلالها عمليتين جراحيتين في الظهر في نيويورك نتيجة إصابته بانزلاق غضروفي أمضى بعدها فترة نقاهة واستكمال للعلاج الطبيعي في قصره في المغرب، فيما استبق مجيئه بإصدار حزمة قرارات إصلاحية وتنموية في المملكة.

وشملت قرارات العاهل السعودي رفع بنك رأسمال التسليف إلى ‬30 مليار ريال وزيادة صندوق الإسكان بـ‬40 مليار ريال وإعفاء المقترضين من بنك التسليف من قسطين لعامين مع زيادة الاعتمادات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والخدمات المقدمة لهم، فضلاً عن تثبيت بدل غلاء ‬15 في المئة في مرتبات موظفي الدولة. وقرر إحداث ‬1200 وظيفة لدعم البرامج الرقابية ودعم ميزانية برنامج الابتعاث عن طريق ضم كل الطلبة والطالبات الذين يدرسون خارج المملكة على حسابهم الخاص إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ودعم أبناء الأسر المحتاجة في الجامعة والإعفاء عن عدد كبير من سجناء الديون وزيادة دعم الأندية الرياضية ومنح ‬10 ملايين ريال لكل جمعية مهنية وإعانة مالية للباحثين عن العمل لعام واحد دون الكشف عن قيمتها وتخصيص ‬10 ملايين ريال لكل ناد أدبي.

وكان في مقدمة مستقبلي العاهل السعودي، الذي هبط من الطائرة بواسطة مصعد كهربائي وهو جالس على كرسي مكتبي العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى وولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وجمع غفير من الأمراء والوزراء والقيادات العسكرية ومواطنون والسفراء المعتمدون لدى السعودية. ورافق العاهل السعودي في النزول عدد من كبار المسؤولين السعوديين بينهم رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. ولوحظ، للمرة الأولى، خروج حشد كبير من النساء السعوديات على جانبي الطريق للمشاركة في استقباله يحملن في أيديهن صوره والأعلام السعودية. كما شاركت فرق شعبية سعودية في استقباله أدت الرقصات الشعبية. ولوحظ أيضاً أن عدداً كبيراً من القيادات العسكرية شاركت في الاستقبال من وزارة الدفاع والحرس الوطني والداخلية.

وشارك أيضاً طلبة الجامعات السعودية وأعداد غفيرة من المواطنين ونقلها التلفزيون السعودي على جميع قنواته السبع. وتزينت العاصمة السعودية الرياض بميادينها وشوارعها ومبانيها، فيما انتشرت عبارات الترحيب بعودة خادم الحرمين الشريفين.