=تزايدت الضغوط الدولية على النظام الليبي، وما زاد من هذا القلق التهديدات التي أطلقها معمر القذافي ضد شعبه، والتي اعتبرتها رئاسة الاتحاد الأوروبي «غير مقبولة» ودعت إلى معاقبة المسؤولين عن «الجرائم الفظيعة» في ليبيا، مع بدء وقف دول الاتحاد صادرات السلاح إلى هذا البلد.. وسط تصاعد نبرات التشكيك في شرعية القذافي وهو ما عبّرت عنه الخارجية الاسبانية.
واعتبر الاتحاد الاوروبي ان التهديدات التي اطلقها القذافي ضد شعبه غير مقبولة، موضحاً ان بلدان الاتحاد الاوروبي ستدرس فرض عقوبات عليه. وقال الناطق باسم المفوضية الاوروبية اوليفييه بايلي إنه «من غير المقبول ان يهدد رئيس مواطنيه».. في حين ذكرت مايا كوجيانجيك الناطقة باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون، ان القذافي «لا يستطيع الاستمرار في تهديد شعبه بأعمال العنف».
وأضافت الناطقة إن دول الاتحاد الـ 27 «أوقفت كافة أشكال تجارة السلاح».
اسبانيا: فقد الشرعية
في هذه الأثناء، أدانت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث الاربعاء استخدام القذافي للقوة لقمع الانتفاضة الشعبية التي تشهدها بلاده ووصفتها بأنها «غير مقبولة مطلقاً»، مؤكدة ان القذافي فقد شرعيته بالكامل.
باريس: خطاب مخيف
في هذه الأثناء، أعلن وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي لوران ووكييه أن الخطاب الذي ألقاه معمر القذافي الثلاثاء وتوعد فيه بالقضاء على المتمردين على حكمه «مخيف»، مشيراً إلى ان بلاده أرسلت مزيداً من الطائرات لإجلاء باقي رعاياها. وقال الوزير الفرنسي إن هذا الخطاب «يثير القشعريرة: اللهجة التي يستخدمها، التعابير العنيفة والمفرطة، خلوه تماماً من أي منظور سياسي، ان فرنسا تدين كل هذا بأشد عبارات الإدانة». واضاف الوزير الفرنسي انه «يجب التنبه الى كل ما نقوله، فحياة مواطنين فرنسيين على المحك. همنا الاول هو اعادتهم جميعاً الى ديارهم».
عمل وحشي
من جانبه، قال رئيس البرلمان الأوروبي جيري بزيك إن استخدام القوة الحربية القاتلة ضد المتظاهرين في ليبيا عمل «وحشي غير إنساني»، معتبراً أن العقيد معمر القذافي ونظامه فقدا شرعيتهما.
وقال بزيك: «أرعبتني الأخبار الأخيرة من ليبيا، فدعوة الشعب للانقلاب على المتظاهرين وأمر الجيش باستخدام القوة هو غير مبرر، بالإضافة إلى ذلك، استخدام القوة الحربية القاتلة ضد الشعب في البلاد هو عمل وحشي غير إنساني».
وبعدما شدد على أن النظام الليبي وزعيمه معمر القذافي فقدا كل شرعية متبقية لهما، وقد وصل إلى مرحلة اللاعودة، وطالب القذافي بالاعتراف بذلك وتحمل العواقب.. أكد ضرورة معاقبة المسؤولين عن الفظاعات المرتكبة، وأن يمثل المسؤولون عنها أمام العدالة، داعياً الجيش إلى لعب دوره الصحيح والدفاع عن الشعب، ومثنياً على شجاعة الجنود الذين قاموا بذلك حتى الآن.
