دعت دول مجلس التعاون الخليجي العالم أجمع إلى مناصرة الشعب الليبي الذي يتعرض «لإبادة حقيقة على يد قوات الأمن»، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى.. في وقت عقدت جامعة الدول العربية جلسة طارئة لبحث التطورات في ليبيا وقررت تعليق مشاركة الوفود الليبية في اجتماعاتها ولجانها.
وشجب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية بشدة أعمال العنف التي يرتكبها النظام الليبي حاليا «ضد أبناء الشعب الليبي العزل».
ووصف العطية «الأعمال التي يقوم بها النظام الليبي ضد أبناء شعبه بأنها تفتقر إلى ابسط القيم الإنسانية وتتنافى مع الكرامة وحقوق الإنسان». ودعا إلى «وقفة عربية وإسلامية ودولية عاجلة لمناصرة الشعب الليبي الشقيق الذي يتعرض لعملية إبادة حقيقية».
وناشد العطية أيضاً المجتمع الدولي «إدانة تلك الأعمال المرفوضة جملة وتفصيلاً من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك من خلال بلورة موقف يضع حداً لمثل هذه الانتهاكات البشعة»، مؤكداً «ضرورة احترام حرية وخيارات الشعب الليبي الشقيق».
معاقبة
في هذه الأثناء بحثت جامعة الدول العربية في اجتماع استثنائي في القاهرة الوضع المأساوي في ليبيا، وانتهى اللقاء بقرار تعليق مشاركة الوفود الليبية في اجتماعات مجلس الجامعة ولجانها.
وكان أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى أصدر بياناً في وقت سابق عبر خلاله عن بالغ القلق إزاء الأحداث الجارية في ليبيا مطالباً بحقن الدماء ووقف كافة أعمال العنف. وقال إن مطالب الشعوب العربية في الإصلاح والتطوير والتغيير أمر مشروع وطرح متكامل تتشارك فيه مشاعر الأمة كلها، خاصة في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ العرب، وأنه لا مجال للتخوين ولا داعي لإثارة الفتنة بين الدول الشقيقة. وأشار الى أن أبناء الوطن العربي لسانهم واحد وأنه أمر منطقي أن يستلهموا تجارب بعضهم البعض وتوجه موسى بالعزاء للشعب الليبي في «الشهداء الأبرار» وطالب بـ «وقف إراقة المزيد من الدماء».
وقفة احتجاجية
ونظم العشرات من موظفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من مختلف الجنسيات في مقر الجامعة وقفة احتجاجية للتضامن مع الشعب الليبي المطالب بالتغيير السياسي والاقتصادي وبالعمل الديمقراطي الحر.
وانضم أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى وعدد من الأمناء العامين المساعدين في الجامعة وطاقم مكتبه للمحتجين، واستمع إليهم، مشيراً الى أن مجلس الجامعة العربية سيجتمع في وقت لاحق اليوم للتشاور حول ما يجري في ليبيا.
وحمل موظفو الجامعة العربية اللافتات التي تعبر عن قلقهم لما يتردد من أنباء عن سقوط ضحايا كثيرين من المدنيين في ليبيا، مطالبين بعدم استخدام العنف ضد المدنيين والمتظاهرين.