وصف مسؤولون وقياديون وأكاديميون فلسطينيون في حديثهم مع «البيان» تلويح السلطة الفلسطينية بخيار حل نفسها بأنه غير جدي ولن تلجا إليه إذ اعتبرها بعضهم رسالة للإدارة الأمريكية وإسرائيل ، رغم رغبة العديد من قادة العمل السياسي الفلسطيني في تحقيق هذه الخطوة.

وفي هذا الإطار قال د.واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، إن الحديث عن حل السلطة الفلسطينية هو غير جدي مضيفاً أنه خيار غير عملي في الوقت الراهن وأنه من السابق لأوانه الحديث عنه ، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات تخلق الانعكاسات السلبية على وضع السلطة الفلسطينية.

وشدد أبو يوسف بأنه يجب ألا يكون هناك تخبط في الحالة الفلسطينية والتي تنتجها مثل هذه التصريحات مشيراً إلى أن المسؤولية الملقاة على عاتق السلطة تتطلب أن يكون لها دور سياسي على أرض الواقع، معتبراً أن الخيار الأساسي الذي يتوجب تبنيه هو التوجه نحو الأمم المتحدة من أجل تحقيق إنجازين مهمين هما: الحصول على اعتراف دولي بعدم قانونية وشرعية ما تقوم إسرائيل بتكريسه وإقناع مجلس الأمن بإلزام حكومة نتنياهو بوقف الأنشطة الاستيطانية ثم الحصول على اعتراف دولي بالإعلان عن الدولة الفلسطينية.

من جهته قال الوزير في حكومة سلام فياض السابقة اشرف العجرمى « في الواقع لا يوجد قرار بحل السلطة ، وهذا الموضوع هو مثار خلاف فهناك من ينظر إلى السلطة باعتبارها منجزا وطنيا وهي مرحلة انتقالية تقود إلى الدولة المستقلة ومن ثم لا يجب حلها بل ينبغي أن تقوم بواجباتها في خدمة المواطنين»

واستطرد قائلا«على الأغلب لن يكون هناك حل للسلطة بما يحدث تعديل في مسؤولياتها وربما يتخذ قرار بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل أو أمور أخرى» مشيرا إلى أن برنامج الحكومة الفلسطينية يهدف إلى بناء مؤسسات الدولة تمهيدا للإعلان عنها وطالب الاعتراف بها دوليا وهو ما يمكن حدوثه بعد شهر سبتمبر.