ذكرت وثائق دبلوماسية أميركية سرية حصل عليها موقع ويكيليكس أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يقود عائلة ثرية وقوية، لكنها منقسمة ومختلة وظيفياً وتعاني من صراعات ضروس.

وأوضحت صحيفة «ذي غارديان» أن الوثائق المسرّبة تسلّط الأضواء على ثمانية أفراد من أبناء الزعيم الليبي تزايدت حدة التنافس بينهم في السنوات الأخيرة، إلى جانب القذافي نفسه وزوجته. وأضافت أن السفير الأميركي في طرابلس جين كريتز وصف في برقية دبلوماسية أرسلها إلى واشنطن في العام ‬2009 العقيد القذافي بأنه شخصية زئبقية وغريب الأطوار ويعاني من الرهاب الشديد، ويستمتع برقص الفلامنغو وسباق الخيل، ويعمل على الأهواء، ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ولديه خوف شديد من البقاء في الطوابق العليا ويفضّل عدم التحليق فوق المياه».

واشارت الصحيفة إلى أن السفير الاميركي كريتز كتب في برقيته أن صفية زوجة القذافي الثانية تسافر بطائرة مستأجرة في ليبيا، فيما ينتظر موكب من سيارات المرسيدس لنقلها من المطار إلى وجهتها المطلوبة، لكن تحركاتها محدودة وتتسم بالحصافة، واستضافت مأدبة في مجمع باب العزيزية لمناسبة الذكرى السنوية للثورة، كانت احتفالية وغير مسرفة، وهي تنحدر من مدينة بنغازي، مركز التمرد في شرق ليبيا.

وقالت البرقية ان سيف الاسلام، ثاني أكبر أبناء القذافي، والذي حذّر من حرب أهلية عندما خاطب الأمة ليلة الأحد الماضي، يروّج للإصلاح السياسي والاقتصادي والمنظمات غير الحكومية في ظل رعاية مؤسسة القذافي العالمية الخيرية، ويحمل درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد، لكن دوره كالوجه العلني للنظام أمام الغرب كان بمثابة نعمة ونقمة بالنسبة له، كونه عزز صورته. لكن الكثير من الليبيين ينظرون إليه على أنه حريص على ارضاء الأجانب ومصدر للقلق في بلد محافظ اجتماعياً مثل ليبيا بسبب حبه للحفلات وللنساء، وكان على خلاف مع اشقائه المعتصم وعائشة وهانيبال والساعدي».

ووصفت البرقية الساعدي، ثالث أكبر أبناء القذافي، بأنه معروف بسوء التصرف وله ماض مضطرب، بما في ذلك اشتباكات مع الشرطة في أوروبا وبخاصة في ايطاليا وتعاطي المخدرات والكحول واقامة الحفلات الباذخة.

واشارت إلى أن عائشة، الابنة الوحيدة للقذافي بعد مقتل ابنته بالتبني هناء، في غارة اميركية على طرابلس في العام ‬1986، تتوسط في النزاعات العائلية وتدير منظمات غير حكومية، وتردد بأن لديها مصالح مالية في عيادة خاصة في طرابلس.