أطلقت حركة دستور 1952، وهي عبارة عن مجموعة من المفكرين والمثقفين الأردنيين، مبادرة لجمع تواقيع لإعادة الاعتبار لدستور 1952 ومعالجة جميع التغييرات غير الديمقراطية التي أدخلت عليه وأفرغته من مضمونه الديمقراطي، وتطويره ليتسق ويتجاوب مع التطلعات إلى ديمقراطية حقيقية.
وقالت الحركة في بيان صحافي: «نهدف إلى تصويب الأوضاع الدستورية في المملكة، للوصول إلى مجتمع ديمقراطي يشارك أبناؤه في حكمه وفي تسيير أموره، ويعاد فيه للمواطن المكانة الأولى، وتصبح فيه آليات صنع القرار ديمقراطية، وذلك بإعادة الاعتبار لدستور 1952 ومعالجة جميع التغييرات غير الديمقراطية التي أدخلت عليه وأفرغته من مضمونه الديمقراطي، وتطويره ليتسق ويتجاوب مع التطلعات إلى ديمقراطية حقيقية».
وبحسب البيان يسعى الموقعون إلى تحقيق هذه المطالب من خلال نشر الفكرة عبر الوسائل الحوارية التفاعلية السلمية، علماً أن التوقيع على الوثيقة مفتوح لكل الأردنيين المؤمنين بأن «الدستور الأردني هو العقد الاجتماعي الناظم لعلاقة الدولة بمواطنيها والمستعدين للعمل السلمي في هذا الاتجاه».
10 نقاط
وتضمنت المطالب 10 نقاط هي: إعادة الاعتبار إلى السلطة التشريعية بكون نظام الحكم نظام حكم نيابي ملكي، تكون فيه الوصاية لمجلس الأمة المنتخب بصورة دورية وبقانون انتخاب غير مؤقت، وتكون دورة عمل المجلس كاملة ومكونة من أربع سنوات ولا صلاحيات لأحد بتمديدها أو تعطيلها، ولا يحق لأحد حل المجلس سوى المجلس نفسه.
كما تتضمن المطالب أن يكون تشكيل الوزارات بناءً على مبدأ الديمقراطية البرلمانية ووفق آليات محددة، إذ يقوم بتعيين رئيسها مجلس النواب، أو أن تشكل الوزارة الكتلةُ الأكبر فيه، أو تخضع لنظام انتخابي معين على ألا تتعرض للحل إلا بانتهاء فتراتها المقررة دستورياً.
وتشدد على استقلال القضاء وان يكون مجلس القضاء الأعلى هو المنظم للسلطة القضائية وله اليد العليا في أموره ولا علاقة تبعية تربطه بوزارة العدل، حيث يعمل القضاء على تعيين أعضائه وقاضي قضاته ويقصيهم، إضافة إلى ضرورة تشكيل محكمة دستورية.
فيما دعا المطلب الرابع إلى الشفافية وآليات الرقابة الشعبية، إضافة إلى الدعوة لتصويب القوانين غير الديمقراطية والمؤقتة التي تتعارض مع الدستور وتنتهك حقوق المواطنين مثل؛ قانون الجنسية، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون الاجتماعات العامة، وقانون المطبوعات والنشر، وقانون الانتخابات النيابية والبلدية وقانون العمل ولا حق للسلطة التنفيذية بسن قوانين مؤقتة. ودعا المطلب السادس إلى إباحة العمل الجماعي والحزبي والتطوعي والنقابي؛ بلا قيود ولا حدود على العمل المنظم ولا على الاجتماعات ولا تخضع لأي سلطة كانت سوى سلطة أعضائها.
نظام جديد
أما النظام الضريبي فخصص له بند جاء فيه ضرورة استصدار نظام ضريبي تصاعدي يعتمد الضريبة بناءً على الدخل وعلى سلع الرفاه، ويعاد فيه النظر في قانون الضريبة العامة على المبيعات. وتضمن المطلب الثامن اعتبار حرية التعبير عن الرأي مصونة ومطلقة للإعلام والنشر وحرية التعبير والرأي من دون معوقات، ويتعلق بذلك إصدار المطبوعات والكتب والجرائد والمواقع على الانترنت، وإلغاء كل أشكال الرقابة، وإبطال قوانين إطالة اللسان والقوانين التي تحد من انتقاد المواطنين للأجهزة الأمنية عملاً بمبدأ أن كل مسؤول خاضع للرقابة والمساءلة. كما تمت الدعوة إلى إطلاق مشروع تعليم ديمقراطي يكون مبنياً على مبدأ الكفاءة في الفرص وإباحته للفئات الفقيرة والمناطق المهمّشة. أما المطلب الأخير فيتمثل بالدعوة إلى اعتبار الصحة للجميع والعمل على تحقيق هذا المبدأ وتحقيق العدالة الاجتماعية في توفير الخدمات الصحية كون تلقي العلاج حقاً أصيلاً، وتوفير خدمات يقدمها أشخاص مؤهلون أفضل التأهيل، وتعميم المراكز الصحية في جميع أنحاء المملكة وضمان الحد الأعلى من الكفاءة في تقديمها للجميع دون تحيز أو استثناء.