أكد أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أن الحكومة التي يرأسها الفريق أحمد شفيق لن تكون الحكومة المشرفة على الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، مشيرين إلى أنه يتعين إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية حتى يتسنى للرئيس الجديد أداء اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب للبدء في أداء مهامه.. في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الخارجية المصرية أنها طلبت من سفاراتها في الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي وجميع الدول الغربية بالسعي لتجميد أصول الرئيس المصري السابق حسني مبارك وعائلته بعد طلب تقدم به النائب العام المصري.

وجاء إعلان قرار استبعاد حكومة شفيق من الإشراف على الانتخابات المقبلة في برنامج «العاشرة مساء» على قناة «دريم الفضائية» ضمن حوار شارك فيه ثلاثة من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة هم: اللواء مختار الملا واللواء ممدوح شاهين واللواء محمد العصار إلى جانب الإعلامي وائل الابراشي والدكتور شادي الغزالي حرب عضو ائتلاف شباب ثورة ‬25 يناير. وأعرب أعضاء المجلس عن إعجابهم بالشباب الذين قادوا الثورة مطالبين إياهم بالثقة بهم حيث أكدوا أنهم سوف يحققون جميع مطالب الشباب المشروعة لكن الأمر يحتاج لبعض الوقت. وفي ما يتعلق بالدعوة للقيام بالتجمع في ميدان التحرير أيام الجمعة أعرب أعضاء المجلس عن تخوفهم من اندساس عناصر بين الشباب والمحوا إلى عدم الرضاء عما حدث في الجمعة الماضية من تجاوزات.

إلى ذلك تحدث الابراشي عن مدينة شرم الشيخ باعتبارها مدينة الرئيس السابق حسني مبارك التي يحتمي بها داعياً إلى عقد مؤتمرات أو منتديات فيها تتناول قضايا التطورات المقبلة وأثير في هذا السياق ما ورد على لسان الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل أخيراً، حيث قال: «نحن أمام بؤرة خطر في شرم الشيخ لابد من إزالتها لضمان نجاح الثورة بقاء مبارك في شرم الشيخ يمكن أن يشكل مركزاً مناوئاً للثورة ويؤدي إلى مشاكل»، غير أن أعضاء المجلس أكدوا أنه لا يمكن أن يسمح بوجود بؤرة أخرى للحكم في أي مكان مضيفين أن مبارك مواطن مصري ولا يمكن مطالبته بالرحيل. ورداً على سؤال عن وجود شهداء للقوات المسلحة في الأحداث الأخيرة أجاب أحد أعضاء المجلس بأنه بالفعل هناك شهداء للقوات المسلحة، ولكن المجلس فضل عدم الإعلان عن ذلك حتى لا يتسبب في إثارة زملائهم، وقال إنه سيجري تكريمهم وفقاً لما هو متبع في القوات المسلحة وهنا طلب د. شادي الغزالي حرب من أعضاء المجلس منح التكريم نفسه لشهداء ثورة ‬25 يناير.

تعديل وزاري

جرى بعد ظهر أمس، تعديل وزاري على حكومة أحمد شفيق، وقام الوزراء الجدد بأداء اليمين الدستورية أمام وزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي.

وبموجب التعديل تم تغيير ‬11 وزيراً، هم وزراء السياحة والصحة والتعليم والبحث العلمي والثقافة والقوى العاملة والاتصالات والتضامن الاجتماعي والتجارة والصناعة والنفط والهجرة، إضافة إلى تعيين نائب رئيس وزراء، وهو أستاذ القانون الدستوري المستقل يحيى الجمل. واحتفظ وزيرا الخارجية أحمد أبوالغيط، والداخلية محمود وجدي بمنصبيهما، وتم إلغاء وزارة الإعلام. وضمت الحكومة العديد من الشخصيات المنتمية للحزب الوطني، الذي كان يحكم في ظل الرئيس السابق حسني مبارك، إضافة إلى وزير من حزب الوفد (ليبرالي معارض) وآخر من حزب التجمع (يسار).

تجميد أموال

على صعيد متصل طلب النائب العام المصري عبدالمجيد محمود أول أمس رسمياً تجميد أرصدة الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته في الخارج في أول بادرة على أن الجيش الذي تسلم السلطة من مبارك هذا الشهر سيخضعه للمحاسبة.

وخاطب النائب العام وزارة الخارجية ليطلب بالطرق الدبلوماسية من الدول الأجنبية تجميد الحسابات والأرصدة الخاصة بكل من مبارك الرئيس السابق وزوجته سوزان ثابت ونجله علاء مبارك وزوجته هايدي راسخ ونجله جمال مبارك وزوجته خديجة الجمال. واستجابت «الخارجية» له التي ذكرت في بيانها بأنه سيتم الاتصال بالسلطات القضائية في الدول المعنية. إلى ذلك، تظاهر أكثر من ‬20 ألف في ميدان التحرير بوسط القاهرة مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإقالة الحكومة فيما حاول بعض الضباط تفريقهم. ورفع أحد المتظاهرين لوحة يناشد فيها الجيش أن يطلق سراح نبيل محمد المغربي أقدم سجين سياسي وعمره ‬70 سنة.