انتهى اجتماع الكتل الكردستانية الرئيسة في أربيل بانسحاب كتلة التغيير (كوران) بعد مطالبتها لبقية الكتل تنفيذ الفقرات الواردة في بيانها الذي أصدرته يوم ‬19 يناير الماضي، فيما أجمعت بقية الكتل خلال الاجتماع على ضرورة التهدئة الإعلامية فيما يخص اضطرابات السليمانية التي جرت الخميس الماضي.

وعقد الاجتماع، وهو الأول من نوعه منذ بدء التوتر في إقليم كردستان، على خلفية تظاهرات الخميس الماضي، بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير (كوران) والحركة الإسلامية والاتحاد الإسلامي.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني حميد عادل بافي في تصريح صحافي إن الاجتماع كان ضروريا لأن الأوضاع في مدينة السليمانية ليست على ما يرام، وهذا ما جعل الأحزاب الكردية الفائزة في الانتخابات الأخيرة تجتمع برعاية رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وأضاف أنه «تم خلال الاجتماع تبادل الآراء بين الأطراف الكردية، والتشديد على وقف السجالات الإعلامية، والتأكيد من قبل الجميع على تهدئة الأوضاع، وقطع الطريق أمام المندسين والفوضويين الذين يستغلون هذه التظاهرات التي هي حق مكفول في الدستور، لخلق حالة من الفوضى». وتابع أن «الأطراف المجتمعة أكدت أن الحوار هو الطريق الصحيح، لاسيما إذا تم من خلال السياقات القانونية، ومطالب حركة التغيير لابد أن تمر من خلال هذه السياقات، ولا يمكن الدعوة إلى إنهاء كل المؤسسات في الإقليم بجرة قلم».

وأشار إلى أن الأطراف الأخرى أصدرت بيانا لـ ‬19 حزبا كردستانيا من جميع الأطياف، أكدت فيه رفضها لبيان حركة التغيير وخطابها العنيف المتسم بالتحريض ضد الحكومة، والتأكيد على أن هذا الأمر غير مقبول في الشارع الكردستاني».

من جهته، قال عضو حركة التغيير با يزيد حسن إن «اجتماع أربيل لم يتمخض عن شيء جديد، ولم يتفق المجتمعون على عقد لقاء ثان».

وأضاف إن «حركة التغيير لا تزال مصرة على مطالبتها بتنفيذ البنود الواردة في بيانها باعتبارها خارطة طريق، والتي من شأنها إنهاء جميع المشاكل في الإقليم».

يذكر أن اجتماع أربيل، الذي حضره نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني، ورئيس الجماعة الإسلامية علي بابير، والأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين إضافة إلى ممثلي حركة التغيير توفيق حمه رحيم وشاهو سعيد، كان انتهى دون الإعلان عن نتائجه ولم يعقبه أي مؤتمر صحافي.