تقدم وزير الداخلية التونسي فرحات الراجحي بطلب إلى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بهدف حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم سابق في البلاد.. في وقت كشف مصدر في وزارة الخارجية ان بلاده طلبت رسميا من السعودية تسليمها ليلى طرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وذكرت وزارة الداخلية التونسية في بيان لها أن الراجحي استند في طلبه على مقتضيات المادة ‬19 من القانون الأساسي عدد ‬32 لعام ‬1988 المؤرخ في ‬3 مايو ‬1988 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية. واعتبرت أن هذا القرار جاء «اعتبارا لصبغة التأكد القصوى، وتفاديا للإخلال بالنظام العام، وحفاظا على المصلحة العليا للوطن». وأوضحت أن قرار تعليق (تجميد) نشاط حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، يشمل أيضا «كل اجتماع أو تجمع لأعضائه، وغلق جميع المحلات التي يملكها هذا الحزب أو التي يتصرف فيها وذلك في انتظار التقدم بطلب في حله لدى السلطة القضائية ذات النظر».

ويأتي هذا القرار على خلفية تزايد المظاهرات والمسيرات التي تطالب بحل هذا الحزب، والذي تتهمه بالوقوف وراء أعمال الشغب والتوتر الأمني الذي تشهده البلاد منذ هروب الرئيس المخلوع بن علي إلى السعودية في الرابع عشر من الشهر الماضي. وبهذا القرار، يجد الحزب الحاكم سابقا في تونس (التجمع الدستوري الديمقراطي) نفسه في وضع صعب، حيث لم تفلح التنازلات التي قدمها خلال الأيام الماضية في امتصاص غضب الشارع، وفي الحد من عاصفة الاحتجاجات التي تنادي بحله وإبعاده عن الحياة السياسية.

 

طلب ليلى

وفي التطورات، ذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية ان تونس طلبت رسميا الاثنين من السعودية تسليمها ليلى طرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ونقلت الوكالة عن مصدر مأذون في وزارة الخارجية ان السلطات التونسية «وجهت عبر القنوات الدبلوماسية طلبا رسميا الى السلطات السعودية لتسليمها ليلى طرابلسي (‬53 عاما) زوجة الرئيس المخلوع». وأضاف ان هذا الطلب يأتي «في اطار الإنابة القضائية الصادرة عن السلطات التونسية المختصة والتي سبق توجيهها إلى السلطات القضائية السعودية بشأن القضية التحقيقية الجارية ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومن معه».

 

وزيران أوروبيان

إلى ذلك، وصل الوزيران الفرنسيان للشؤون الأوروبية لوران فوكياز والاقتصاد كريستين لاغارد أمس الى تونس في مسعى لتجاوز ازمة الثقة القائمة بين البلدين منذ اكثر من شهر بسبب اخطاء وهفوات فرنسية.

وقالت لاغارد للصحافيين «ان الثقة بين تونس وفرنسا لم تنقطع» مضيفة «ان العلاقة بين فرنسا وتونس تقوم منذ عدة عقود على الكثير من الوضوح .