دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الحكومة الكويتية إلى إجراء إصلاحات لضمان استقرارها، في وقت تم خلال زيارته للمنطقة توقيع خمس مذكرات تعاون ليس بينها أي مذكرة عسكرية.وأشار كاميرون إلى أن دولة الكويت حققت الكثير «ليس فقط منذ تحريرها قبل ‬20 عاماً ولكن خلال ‬50 سنة من الاستقلال».

ووصل أمس كاميرون إلى الكويت، تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح. وأعرب عن سعادته بزيارة الكويت في هذا التوقيت، كما شدد على متانة العلاقات بين البلدين، وشهدت زيارة كاميرون توقيع ‬5 مذكرات مع الكويت ليس بينها أي مذكرة عسكرية، وتشمل أساساً الجانب الاقتصادي، ولم يتم إعطاء تفاصيل عن قيمة العقود الموقعة.

 

مزيد من التغيير

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في خطاب في البرلمان الكويتي بمناسبة احتفالات الكويت بالذكرى العشرين لتحرير الكويت إن «هناك حاجة لإحداث إصلاحات سياسية واقتصادية لضمان الاستقرار في العالم العربي»، مقدماً دعوة لإجراء مزيد من التغيير في الدولة الخليجية الغنية بالنفط.

وأعرب كاميرون عن السرور لالقائه خطاباً في البرلمان الكويتي، وقال إنه «في هذا الوقت المتميز الذي تحتفل فيه الكويت بمرور نصف قرن على استقلالها ومرور ‬20 عاماً على تحريرها من قوات صدام حسين حينما غزا بلدكم قبل عقدين من الزمان». وأضاف: «لقد استشعر حينذاك قائدان عالميان الخطر وهما الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر التي أوضحت الوضع حين قالت إن غزو صدام للكويت يتحدى كل مبادئ الأمم المتحدة ولو تركناه ينجح فلن تكون أي دولة صغيرة في مأمن ويسود قانون الغاب بدلاً من حكم القانون».

واستذكر كاميرون ما قامت به بلاده وأميركا في تشكيل تحالف كبير مع العرب وغيرهم للوقوف مع دولة الكويت. وقال إن دولة الكويت حققت الكثير «ليس فقط منذ تحريرها قبل ‬20 عاماً ولكن خلال ‬50 سنة من الاستقلال».

 

لا وصفة واحدة

ولدى تطرقه للأوضاع العربية قال كاميرون إنه «ليس هناك صيغة واحدة لضمان المزيد من المشاركة الشعبية في الحكم، وأنه لا يجب على الخارج أن يقول لكم كيف تحدثوا التغيير». وأضاف: «لكن لا يمكننا البقاء صامتين بشأن إيماننا بأن الحرية وسيادة القانون هي التي تضمن التقدم الإنساني والنجاح الاقتصادي، وينبغي لكل بلد أن يجد طريقه لتحقيق التغيير السلمي»، حسبما قال وفقاً لملاحظاته المعدة سلفاً.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المتظاهرين يقومون بتوصيل أصواتهم في الغالب من خلال الوسائل السلمية، وقال إن هذه «فرصة لهذه المنطقة». وأضاف «الإصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربي أمر ضروري... كضامن على المدى الطويل من الاستقرار اللازم لتعزيز علاقتنا ولكي تزدهر مجتمعاتنا». وقال إنه «لعقود من الزمان، جادل البعض ان الاستقرار يتطلب أنظمة استبدادية وأن من شأن الإصلاح والانفتاح تعريض الاستقرار للخطر. ووفقاً لهذه الحجة، واجهت دول مثل بريطانيا الاختيار بين مصالحها وقيمها، ولكي أن نكون صادقين، يجب أن نعترف أنه في بعض الأحيان كان لنا هذه الحسابات في الماضي. ولكن أقول إن هذا خيار زائف. وكما أكدت الأحداث الأخيرة، فإن حرمان الناس من حقوقهم الأساسية لا يحافظ على الاستقرار، ففي الواقع، إنه يحدث العكس».