تواصل تباطؤ المواقف الدولية أمس تجاه القمع السريع الذي يرتكبه نظام العقيد الليبي معمر القذافي ضد المتظاهرين في أنحاء ليبيا.. فبينما عبر قائد الجيش الأميركي الأدميرال مايك مولن عن «قلقه» إزاء الخسائر في الأرواح ودعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى وقف «حمام الدم»، دعت رئاسة الوزراء البريطانية إلى «تحقيق كامل» في مايجري ، في وقت هدد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله القيادة الليبية بفرض عقوبات عليها في موقف متقدم عن موقف الاتحاد الأوروبي الذي جدد امس دعوته النظام الليبي إلى «عدم استخدام العنف»، في موقف يضع فرض «عقوبات جماعية» في غاية الصعوبة.
وقال قائد الاركان المشتركة الاميركية الاميرال مايك مولن انه يشعر بالقلق ازاء الخسارة في الارواح في ليبيا مضيفا أن التغيير في ليبيا يجب أن يحسم بشكل سلمي.
وتابع مولن للصحافيين في العاصمة الاماراتية أبوظبي :«بالتأكيد القلق كبير ازاء ما يحدث في ليبيا والخسارة في الارواح على الاخص. كلنا متفقون على أن الوقت حان لتغيير كبير ويجب أن يتحقق ذلك بشكل سلمي ودون خسارة في الارواح».
وقف حمام الدم
وفي السياق، طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بوقف «حمام الدم غير المقبول» في ليبيا، وقالت ان العالم يتابع الاخبار الواردة منها بقلق. وقالت كلينتون في بيان ان «العالم يتابع الاخبار من الواردة من ليبيا بارتياع» وان الولايات المتحدة «تشارك الاسرة الدولية في ادانتها الحازمة للعنف» في هذا البلد. ومن جهتهما، دعا السيناتوران الجمهوريان جون كيل ومارك كيرك، الرئيس باراك اوباما الى «التعبير بوضوح عن دعمه للشعب الليبي في كفاحه ضد ديكتاتورية القذافي».
بريطانيا: تحقيق كامل
إلى ذلك، قالت رئاسة الوزراء البريطانية انه يجب التحقيق في ما يجري في ليبيا وخاصة بنغازي وشرق البلاد. وأبدى كاميرون ادانته التامة لما يراه في ليبيا من مستويات العنف الذي يمارسه النظام ضد الشعب. واكدت أن «هذا الامر غير مقبول».
ألمانيا تهدد
في الأثناء، هدد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله القيادة الليبية بفرض عقوبات عليها حال عدم إنهاء العنف فورا ضد المتظاهرين.
وذكرت مصادر حكومية في برلين أن من بين العقوبات المقترحة منع سفر أفراد عائلة الزعيم الليبي معمر القذافي بالإضافة إلى تجميد أموال الحكومة الليبية في الخارج.
العقوبات لاحقاً
في غضون ذلك، شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة أن يوقف الجيش الليبي إطلاق النار على مواطنيه في حملة صارمة «وحشية» و«غير متكافئة».
وقالت مايا كوسييانسيتش الناطقة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون :«ندين الاستخدام الوحشي وغير المتكافئ لاستخدام القوة ضد المتظاهرين وندعو الجيش الليبي للإحجام عن استخدام العنف ضد مواطنيه». غير أن كوسييانسيتش أشارت إلى أنه مازال من الممكن فرض العقوبات في مرحلة لاحقة. وأضافت :«من الواضح للغاية أن الأحداث تمضي قدما لذلك سنرد بكافة الوسائل الممكنة لدينا».
شرح الصورة:
