وضع ســـــيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القــذافي، المحتجين الذين يطالبون بإسقــاط النظام السياسي أمام خيارين رفض المتظاهرون كليهما: الإصلاح بقيادة والده لقيام ليبيا جديدة أو الحرب الأهلية، وشدد أنه في حال رفض المحتجون العرض فإن «السلاح هو الحكم»، قائلاً: «لن نفرط بليبيا، وسنقاتل حتى آخر رجل وآخر امرأة وآخر طلقة»، وتحدث عن إمكانية عودة «الاستعمار» و«تقسيم ليبيا» إذا لم يعد القذافي يحكمها.

وقال نجل القذافي في كلمة مسجلة بثها التلــــــفزيون الليبي في الســـــاعات الأولى من فجر أمس إن والده يقود «المعركة» من طرابلس. وأضاف :«نحن لن نفرط في ليبيا، وسنقاتل حتى آخر رجــــــل، وحتى آخر امرأة، وحتى آخر طلقــة» ، مشيرا إلى أن عشـــــرات الآلاف يتقاطرون على طرابلس للدفاع عن والده.

وقال سيف الإسلام ان المتظاهرين لا يمثلون الشعب الليبي متهما إياهم بـ«بلطجية ومجرمين ومتعاطي مخدرات».

ليبيا ليست مصر

وأضاف إن «ما يجـــــرى في ليبيا اليوم فتنــــة كبرى وتهديد للحـــــمة الوطنية». وتابع قائلاً: «لن نترك ليــــبيا لقمة سائغة للعصابات والبلطــــــجية ومتعاطي المخدرات». وحذر الليبيين من مغبة ســيل أنهار من الدماء إذا استمر هذا الوضـع. وقال ان وضع ليبــــيا مختلف عن وضع تونس ومصر. وأشار إلى أن كميات من الأسلحة «بما فيـــــها الدبابات يقودها الآن سكارى وحشاشون وتجوب مدينة بنغازي».

إصلاح ضد الإسقاط

وأضاف سيف الاسلام إنه «قبل ان نحكم ونحتكم للســــلاح، وقبل ان ندخل في حرب اهلية مثلــــما يريدون لليبيا الان، وقبل ان يضطر كل ليبي الى حمل السلاح للدفاع عن نفسه، غدا نقوم بمبادرة تاريخية ووطنية». واعلن عن انعقاد المؤتمـــــر الوطني الشـــعبي العام (البرلمان) قريبا لاجراء اصلاحات داعيا الى «نقاش وطني وحوار وطني على دستور ليبيا. وتابع ان هذه المبادرة ستجري وفق «اجندة واضحـــــة» معـــــددا من بنودها «اقرار مجموعة من القوانين، قانون صحافة، مجتمع مدني، قانون عقوبات جديد، قوانين حضارية تتماشى مع العالم وتفتح افاق الحرية». وتابع :«لا بد ان يرجع نظام الحكم المحلي، يكون هناك حكم مركزي محدود» داعيا الى «التحول من جماهيرية اولى الى جماهيرية ثانية، الانتقال الى ليبيا جديدة، ليبيا الغد» عارضا «علما جديدا ونشيدا جديدا».

تقسيم ليبيا

وتابع نجل الزعيم الليبي :«والا استعدوا لتقسيم ليبيا والدخول في حرب اهلية وفوضى، واستعدوا ايضا للاستعمار» محذرا من ان «اساطـــــيل اميركية وأوروبية ستـــــحتلكم لانهم لن يســــــمحوا بامارات اسلامية ولا بهـــــدر النفــــــط ولا بقيام فوضى في ليبيا». وقال :«الان كلنا مسلحون» مضيفا ان «عشرات الالاف يتقاطرون الى طرابلس للدفاع عنها». واكد: «معنوياتنا مرتفعة وسنقاتل حتى اخر امراة واخر طفل» متــوعدا «سنقضي على الفتنة».

وردد سيف الاسلام القذافي مرارا إن «ليبيا ليست تونس وليست مصر» حيث اطاحت ثورتان شعبيتان بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

يشار الى ان مدنا ليبية عدة ،وخاصة في شرق البلاد تشهد منذ أيام مواجهات دامية بين محتجين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط أكثر من ‬200 قتيل ومئات الجرحى.