دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خط متشدد مع ليبيا، إذ بدا التباين في المواقف يظهر إلى العلن مع تحذير فرنسا من انزلاق ليبيا إلى الحرب الأهلية ، بينما دعت ايطاليا الاتحاد الأوروبي إلى «عدم التدخل» في الشأن الليبي في مؤشر على عـــــــدم وجود رؤية أوروبية موحدة في التعامل مع أحداث ليبيا في ظل اختلاف تأثيراتها على الساحل الأوروبي بين دولة وأخرى.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ إن الإتحاد الأوروبي لا يمكن أن يسمح لنفسه أن «يتعرض للابتزاز من مثل هذا النظام».

وقال وزير خارجيــــــة لوكسمبورغ جان اسلبورن: «أرسل القناصة لإطلاق النار على الناس الذين يحضـــــــرون أي جنازة أو يعبرون عن رأيهم الحــــــر بأنهم يريدون دورا أكبر في إدارة شئون بلادهم... ونحن لا يمــكن أن نضطر إلى التعاون مع نظام يطلق النار على شعبه». وقال وزير الخارجية الفنلندي ألكساندر ستوب :«نحن جميعا نعرف القذافي، ويجب ألا تستبعدوا شيئا على القذافي. فكل شيء يمكن أن يحدث وأتفهم تماما مخاوف بلاد مثل إيطاليا ومالطا».

ايطاليا ترفض التدخل

في المقابل، قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني إن الاتحاد الأوروبي يجب ألا «يتدخل» في الشأن الليبي. وقال فراتيني قبل لقاء نظرائه الأوروبيين في بروكسل :«يجب ألا نعطي انطباعا خاطئا بأننا نريد التدخل وتصدير ديمقراطيتنا. يجب علينا تقديم المساعدة ودعم المصالحة السلمية. هذا هو الطريق».

وتعتبر العلاقات بين إيطاليا وليبيا هى الأوثق بين كافة الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى حيث تمتلك إيطاليا استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة في البلاد إضافة إلى اتفاقيات تعاون بينهما في مكافحة الهجرة. وأعلن فراتيني تأييده «لمصالحة وطنية تؤدي إلى إقرار دستور» حسبما اقترح سيف الإسلام القذافي. وأعرب فراتيتي عن «قلقه الشديد» إزاء تقارير تتحدث عن إعلان إمارة إســـــــلامية فى بنغازى مركز اندلاع الاحتــــــــــجاجات العـنيفة المناوئة للحكومة.

في الأثناء، ذكر وزير الخارجية الفنلندي الكسندر ستوب إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات ضد الزعيم الليبي بمنعه من السفر إلى أوروبا وتجميد أرصدته. وفي السياق، قال الناطق باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروان ان على المجتمع الدولي أن يبذل كل ما في وسعه حتى لا تنزلق ليبيا الى حرب أهلية. وأضاف باروان في مقابلة مع اذاعة (اوروبا‬1): «يساورنا قلق بالغ ونشعر بصدمة شديدة وندين ما يحدث بقوة. هذا العنف الذي لم يسبق له مثيل الذي قد يتحول الى حرب أهلية طويلة شديدة العنف».