وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة أمس كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والوفد المرافق له، ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز، في أول زيارة لمسؤولين غربيين بارزين بعد تنحي الرئيس حسني مبارك. وصرح كاميرون «بحثنا القضايا الاقتصادية مع المسؤولين المصريين.
وكان قد قال قبل وصوله إلى القاهرة: «أعتقد أن هذه فرصة رائعة للحديث مع من يديرون مصر حاليا للتأكد من أن هذا انتقال حقيقي من الحكم العسكري الى الحكم المدني». وقال مسؤول بريطاني يرافق كاميرون انه سيلتقي بشخصيات كانت معارضة لمبارك، ولكن لن يلتقي بـ«الإخوان المسلمين». موضحا ان كاميرون سيحث على انهاء قانون الطوارئ الذي يعد أحد أهم المطالب الرئيسية للمحتجين. وأضاف « بيننا علاقات تجارية مهمة للغاية نريد توسيعها. وبيننا علاقات أمنية مهمة للغاية لا سيما في مكافحة الإرهاب المتطرف نحن بحاجة لتقويتها وزيادتها».
وكان في استقبال رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مطار القاهرة وزيرة التجارة والصناعة بحكومة تسيير الأعمال المصرية سميحة فوزي.
كذلك، أجرى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز خلال زيارته لمصر، التي تستغرق ثلاثة أيام، مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء أحمد شفيق وعدد من الشخصيات المصرية وممثلي «شباب ثورة 25 يناير»، تهدف إلى التشاور حول تطورات الوضع في مصر الى جانب بحث كيفية تقديم المساعدة لمصر خلال المرحلة القادمة. وكان في استقبال بيرنز، الذي وصل على طائرة خاصة، في صالة كبار الزوار السفيرة مارجريت سكوبي سفيرة الولايات المتحدة لدى مصر.
ويتوقع وصول وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الى القاهرة اليوم الثلاثاء لبحث تطورات الأوضاع في مصر.
تشكيك
في تلك الأثناء، قال بعض الناشطين الشباب، الذين أطلقوا «الثورة المصرية» إنهم متشككون في تعهدات الجيش بتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا. كما حذروا الدبلوماسيين الغربيين في القاهرة أمس من أن «بقايا نظام مبارك لازالوا في مواقعهم في السلطة وقد يتمكنوا من الانقلاب على مكاسب الانتفاضة».
ودعا الناشطون السبعة، وهم ممثلو تحالف جماعات شبابية، المجتمع الدولي الى «دعم الانتقال السلمي الى الديمقراطية في مصر»، وطلبوا المساعدة في تعقب ودائع مبارك في الخارج.
