أدى وزير الخارجية التونسي في الحكومة الانتقالية المولدي الكافي اليمين أمس في ظل مطالبات شعبية بإسقاط الحكومة التي يترأسها محمد الغنوشي.. في وقت بدأ عدد من ضباط الجيش التونسي في خلع بزاتهم العسكرية لتولي مهام ومسؤوليات مدنية، في سابقة لفتت انتباه المراقبين الذين لا يستبعدون دورا ما للمؤسسة العسكرية في المشهد السياسي التونسي.

وبدأت هذه الظاهرة بتعيين الجنرال أحمد شابير مديرا عاما للأمن الوطني، ثم أُعلن قبل يومين عن تعيين عدد من المحافظين الجدد، تبين أن أربعة منهم ضباط في الجيش.

وكانت السلطات التونسية أعلنت يوم الجمعة الماضي، عن تعيين محافظين جدد لعشر محافظات من بين المحافظات الأربع وعشرين غالبيتها في جنوب تونس ووسطها. وبحسب بيان صدر في حينه عن وزير الداخلية ،فإن هذا التعيين الذي قرره الرئيس التونسي المؤقت جاء لسد الشغور الحاصل في تلك المحافظات، علما وأنها المرة الثالثة التي تضطر فيها الحكومة التونسية المؤقتة لتعيين محافظين جدد بسبب رفض المواطنين لعدد من المحافظين على أساس انتمائهم السابق للتجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم في عهد بن علي). غير أن ما لم تذكره وزارة الداخلية التونسية في حينه ،هو أن أربعة من المحافظين الجدد ينتمون إلى المؤسسة العسكرية،وهم العميد فوزي الجاوي الذي عُيّن محافظا ل سوسة،و الملازم أول حسن الفتوحي الذي عُيّن محافظا لسيدي بوزيد التي شهدت انطلاق شرارة الأحداث التي أدت الى تنحي بن علي.

 

وزير جديد

في غضون ذلك، أدى المولدي الكافي اليمين الدستورية وزيرا جديدا للخارجية.

ووفق ما اعلنت وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية نقلا عن مصدر في رئاسة الجمهورية ادى الكافي صباح أمس اليمين امام الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع، بحسب المصدر ذاته.

وكان الكافي عمل بالخصوص سفيرا لتونس في جاكرتا وهو يخلف احمد ونيس الذي استقال منتصف فبراير عشية زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون لتونس.

وأنهت الانتفاضة الشعبية في تونس الشهر الماضي حكم الرئيس زين العابدين بن علي الذي دام ‬23 عاما وامتدت توابعها للعالم العربي حيث ألهمت ثورة مشابهة في مصر أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد ‬30 عاما في السلطة.