دعا رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت والتي كانت مدخلاً لتنمية شاملة يجب السعي لضمان استمراريتها.. في وقت أكدت مسيرات شعبية ضمت جموع غفيرة من شعب البحرين وجمعيات حقوقية تمسكها ببقائه في منصبه والابتعاد عن محاولة المساس بدوره وتاريخه الكبير وأعماله الجمة التي قدمها للبلاد منذ عقود، فيما استمر الاعتصام بدوار اللؤلؤة.
وأكد رئيس الوزراء على ضرورة الحفاظ على البيت البحريني المتماسك الذي يرعاه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وقال إن الشعب البحريني «يمثل الوحدة الوطنية التي يجب على الجميع حمايتها، فالبحرين كانت ومازالت وستظل رمزاً للتعايش ونبذ الفرقة والفتنة». وقال إن «مستقبل البحرين مرهون بأبنائها وان أي تقدم راسخ نتطلع إليه من أجل هذا المستقبل نحرص أن يساهم فيه الجميع، فنحن معنيون بالبحرين التي لها حق علينا أن نحافظ جميعا على كل مكتسب تحقق فيها من أجل بحرين أكثر ازدهارا، وأكثر بذلاً في جودة الحياة من أجل الوطن والمواطن».
وأعرب رئيس الوزراء عن ثقته بـ «أن صوت الوطن هو المسموع وان المصلحة الوطنية هي التي ستكون سيدة الموقف، وسترجح كفة الوطن وستكون الغالبة على أي أمر آخر، داعيا الله بأن يحفظ البحرين من كل سوء ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار».
دعم رئيس الوزراء
في غضون ذلك، أكدت جمعيتا الحقوقيين ومراقبة حقوق الإنسان رفضهما المطالبات غير المدروسة الصادرة عن بعض الجمعيات والشخصيات السياسية التي تهدف لتهييج الشارع وتحقيق فوضى سياسية والتي لا تحمل في طياتها أسباباً جوهرية تستصحب الصالح العام، وأشارتا إلى أن تلك المطالبات تكشف عن هوس بالسلطة. ودعت الجمعيتان الداعين إلى رحيل رئيس الوزراء إلى «تحكيم ضمائرهم الوطنية وتطويعها»، لما فيه صالح البلاد تماشياً مع مبادرة ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة التي تدعو إلى التهدئة والحوار نظراً لما يتطلبه الوضع الراهن لحوار موسع يضم كافة الأطراف وصولا إلى تهدئة شاملة.
وأعلنت الجمعيتان رفضهما لـ «المطالبات المتسرعة والمقصودة التي تطلقها بعض الجمعيات والشخصيات السياسية ذات الأجندات الخارجية بصورة متكررة من أن الملك يملك ولا يحكم إلى انتخاب رئيس الوزراء أو تعيينه من قبل الكتلة الأعلى عددًا في مجلس النواب إلى عدم الاعتراف بالدستور والعملية الإصلاحية إلى تجاوز القدر المسموح من حرية الرأي والتعبير باعتبارها حرية غير مطلقة إلى أمور أخرى كثيرة، لم يعد من المقبول السكوت أو التغاضي عنها».
اعتصام واتصالات
في هذه الأثناء، أمضى آلاف المعتصمين في وسط المنامة ليلتهم الثانية في دوار اللؤلؤة.. في وقت تواصلت الاتصالات الدولية الحاضّة على ضبط النفس. وتلقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البحرين والمملكة المتحدة والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن كاميرون عبر عن ترحيبه بدعوة عاهل البحرين للحوار وتكليفه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين بالحوار مع مختلف الأطراف في البحرين معربا عن تمنياته بأن تتجاوب جميع الفئات مع هذه المبادرة تحقيقا لكل ما فيه الخير والتقدم والرفاه لشعب البحرين. وأكد دعم بلاده للمملكة حفاظا على أمنها واستقرارها وسلامة شعبها ووحدته الوطنية.
كما أكد كاميرون على أهمية الصداقة التاريخية المتينة التي تربط مملكة البحرين بالمملكة المتحدة مشيدا بالخطوات الإصلاحية والديمقراطية التي تشهدها المملكة في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وما كفله من أجواء الحرية والانفتاح لشعب البحرين.
كما تلقى الملك حمد بن عيسى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تم خلاله بحث آخر التطورات والمستجدات في المنطقة.
وأكد الأمين العام أهمية دعوة الحوار التي أطلقها العاهل البحريني للحوار مع جميع الأطراف والفئات في المملكة لتحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو إليها المواطن البحريني. وتمنى مملكة البحرين وشعبها دوام الأمن والاستقرار والتقدم.
عودة
أعلن المعارض البحريني المقيم في المنفى حسن مشيمع الذي يحاكم غيابياً بتهمة الاشتراك في تشكيل منظمة تستخدم الإرهاب، نيته العودة إلى المنامة اليوم.
وأضاف مشيمع، الأمين العام لحركة الحريات والديمقراطية (حق) المحظورة والمتواجد في العاصمة البريطانية لندن منذ يونيو لأسباب صحية وبدأت محاكمته غيابيا في هذه الأثناء، أنه «في ظل الظروف الحالية لا يمكنني البقاء خارج بلدي». وأكد أنه لم يحصل «على أي ضمانة» بخصوص عدم اعتقاله لدى وصوله إلى المملكة التي تشهد تحركات احتجاجية مطالبة بالإصلاح السياسي وتعزيز الديمقراطية. يشار إلى أن مشيمع يحاكم غيابيا ضمن مجموعة تضم 25 ناشطا متهمين بالاشتراك في تأسيس منظمة تستخدم الإرهاب بهدف تغيير نظام الحكم.
