منذ بدأ المحتجون تظاهراتهم واعتصاماتهم المناوئة للنظام المصري، تصدرت كلمة مصر بمختلف اللغات جميع الأخبار سواء في القنوات التلفزيونية والإذاعية، أو على واجهات الصحف وحتى في الحوارات بين الأصدقاء والأهل.
وطوال 18 يوماً، كانت الأحداث في مصر تتلاحق والجميع يترقب الخطوة التالية التي سيقوم بها المتظاهرون أو النظام السياسي في البلاد. وحملت الأيام الأخيرة لـ«أحداث 25 يناير» مفاجآت لم يكن يتوقعها أحد، لاسيما سرعة إعلان الرئيس حسني مبارك تنحيه عن منصبه ليتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد بشكل مؤقت،بأنها أيام «الغضب والدموية والحزن».
وخلال تلك الفترة، وحتى بعدها، توالت التصريحات العربية والعالمية حول الأوضاع في مصر، وأصبحت تلك الكلمة «مصر» تتردد على مسامعنا في كل محطات الإذاعة والتلفزة، حتى تلك التي لم يكن الوطن العربي محورا لاهتمامها من قبل، كما أنها بقيت تتكرر أمام نواظرنا في كل الصحف والجرائد ومواقع الانترنت، لاسيما «الفيسبوك» و«تويتر».
وبدأ العديد من قادة العالم يشيد بـ«ثورة الشباب المصري» التي حققت مبتغاها، وفرضت إرادتها على النظام الحاكم، إذ قال الرئيس الأميركي باراك أوباما «المصريون ألهمونا.. علمونا أن العدالة تكتسب بغير عنف، ويجب أن نربي أبناءنا ليصبحوا كشباب مصر». فيما قال رئيس النمسا هاينز فيشر «شعب مصر أعظم شعوب الأرض ويستحق جائزة نوبل للسلام». بينما قال رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو بيرلسكوني «لا جديد في مصر.. فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة».
أما رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون فقال إنه «يجب أن ندرس الثورة المصرية في المدارس».
من جانبه، صرح وزير خارجية ألمانيا فيستر فيله قائلاً: «أتطلع إلى زيارة مصر والحديث مع الذين قاموا بالثورة». بالمقابل، لم تخفِ إسرائيل قلقها من أحداث مصر طوال الفترة الماضية، وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي اشكنازي «الأحداث في مصر تثبت أنه يتوجب علينا التواضع والحذر في تقديراتنا للعالم العربي».
وبعيدا عن السياسيين، قال الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك «الشعب المصري أصبح أقوى من النظام نفسه». وقال الروائي البرازيلي الشهير باولو كويلو إن «العالم يتحول للأفضل؛ لأن هناك شعوبا تخاطر بأرواحها لجعله أفضل، شكرا يا مصريين». فيما قال الممثل العالمي جون كوزالك «المصريون يصنعون تاريخا جديدا ويقدمون صورة ملهمة للشجاعة».. بينما قال لاعب كرة القدم الشهير بنادي ريال مدريد الأسباني كريستيانو رونالدو «أتابع أخبار الثورة المصرية أكثر من أخبار برشلونة».
