تعتزم رئاسة مجلس النواب العراقي الشروع في فتح جميع ملفات الفساد السابقة ومحاسبة المتورطين كافة، إضافة إلى زيادة المخصصات التموينية إلى ‬6 مليارات دولار بالتزامن مع كشف مصدر نيابي عن توجه لإجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات.

وأعلن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي عن دعوة هيئة رئاسة مجلس النواب لأعضاء المجلس للذهاب إلى محافظاتهم وسماع شكاوى المواطنين وتلبية حاجاتهم من خلال تواجدهم في مجالس المحافظات، مبيناً أن المجلس سيبادر بتفعيل قانون انتخابات مجالس المحافظات.

وفي السياق ذات صرح مصدر نيابي أن مجلس النواب قرر التشاور مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن تفعيل قانون انتخابات مجالس المحافظات، وسيدرس المجلس مع المفوضية إمكانية إجراء انتخابات محلية مبكرة تسبق فترة انتهاء مدة عمل مجالس المحافظات.

زيادة الدعم

من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على زيادة مخصصات مفردات البطاقة التموينية إلى ستة مليارات دولار ضمن موازنة العام الحالي، فيما منح وزارة التجارة صلاحية التعاقد المباشر مع الشركات العالمية المتخصصة لتوريد المفردات.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاف في تصريح صحافي إن البطاقة التموينية تهم شريحة واسعة من المواطنين وعليه فإن استقرارها وتطويرها ينعكس إيجابياً على وضع المواطنين في عموم البلاد، منوهاً بأن لدى الحكومة توجه جاد لحل المشكلات المتعلقة بتوفير مفردات البطاقة. وأضاف ان مجلس الوزراء اتخذ عدة إجراءات لحل هذه المشكلات أهمها تبسيط طريقة استيراد وشراء مفردات البطاقة التموينية، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء منح وزارة التجارة صلاحيات الشراء المباشر من المجهزين الأساسيين وعدم اعتبار السعر هو العنصر الحاسم بقرار الشراء، إلى جانب زيادة صلاحيات الوزارة بالشراء من المناشئ بالنوعيات والكميات المحددة من قبل الوزارة، التي أصبحت المسؤول الأول، ومعرضة للمساءلة بعد منحها الصلاحيات التي طلبتها.

وأكد رفع التخصيصات المالية المرصودة لتوريد مفردات البطاقة التموينية إلى ‬6 مليارات دولار، مشيراً إلى حصول موافقة سواء على مستوى مجلس الوزراء أو مجلس النواب بهذا الشأن. كما منح مجلس الوزراء المحافظات أيضاً صلاحية التعاقد والشراء والتوزيع الخاصة بتوفير مفردات البطاقة التموينية لمواطنيها.

جرحى في السليمانية

في هذه الأجواء التي تحاول فيها السلطة نزع فتيل التوتر المطلبي الذي تفجّر في الأيام الأخيرة.. أصيب ‬10 متظاهرين بجروح خلال مواجهات دارت بينهم وبين قوات الأمن الكردية قرب مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية ثاني كبرى مدن إقليم كردستان (شمال العراق).

وقال مدير إدارة الصحة في محافظة السليمانية لوكالة «فرانس برس» إن ‬10 متظاهرين أصيبوا، مشيراً إلى أن الجرحى مصابون بكدمات ناجمة عن تعرضهم للضرب بالهراوات واللكمات بالأيدي.

ووقعت المواجهات حين حاول متظاهرون الدخول إلى مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني يبعد حوالي ‬400 متر عن المقر الذي هاجموه الخميس الماضي وأطلقت القوات الأمنية النار في الهواء لإبعاد المتظاهرين الذين تراجعوا ووقفوا على مقربة من المقر، حيث احرقوا إطارات سيارات وكان حوالي ألف شخص تجمعوا في الساحة الرئيسية في السليمانية (‬270 كيلومتراً شمال العاصمة بغداد) مطالبين بالافراج عن معتقلين وبانسحاب القوات الأمنية من المدينة ومحاكمة مسؤول الحزب الوطني الكردستاني في المدينة الذي وبحسب المتظاهرين أمر بإطلاق النار.

وتواصلت المظاهرات بخروج نحو ثلاثة آلاف من طلاب جامعة السليمانية مطالبين رئيس الإقليم مسعود البارزاني بالاعتذار عن قيام حراس مقر لحزبه في المدينة بإطلاق النار على متظاهرين الخميس الماضي، ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ‬57 آخرين، كما طالبوا بإحالة المسؤولين والأشخاص الذين قاموا بإطلاق النار على المتظاهرين إلى المحكمة إلى جانب إخراج القوات الموجودة داخل المدينة.