شرعت السلطات الإسرائيلية أمس في عمليات هدم العشرات من مساكن رعاة ومزارعين فلسطينيين في خربة طانا شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية فيما قطع المستوطنون نحو ‬250 شجرة زيتون متفاوتة الأعمار تعود لمزارعين فلسطينيين في منطقة اللحف جنوب مدينة نابلس.

وأكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس بأن آليات عسكرية إسرائيلية شاركت في عملية الهدم في الخربة التي تسكنها نحو ‬45 عائلة تعمل في الرعي والزراعة وذلك للمرة الخامسة على التوالي ، مشيراً إلى أن الجرافات الإسرائيلية بدأت بهدم المساكن والبركسات وحظائر الأغنام ، لافتاً إلى أن عمليات الهدم تركزت على تلك التي أعادت السلطة الفلسطينية بناءها بعد عملية الهدم الأخيرة.

طوق عسكري

وأضاف دغلس أن قوات الاحتلال الإسرائيلية منعت الصحافيين من الوصول إلى الخربة، بفرضها طوقا عسكريًاً على المنطقة إذ منعت المزارعين من الخروج منها أو الدخول إليها.

إلى ذلك، أدان وزير الدولة لشؤون الاستيطان والجدار ماهر غنيم الممارسات الإسرائيلية ضد أهالي خربة طانا، مشيرا إلى أن عملية الهدم هذه هي الثانية على التوالي خلال أسبوعين والمرة الخامسة خلال أقل من عام ونصف العام.

يذكر أن مساحة طانا تقدر بـ‬2000 دونم وتقع بالقرب منها مستوطنة ماخوارا على بعد أكثر من كيلو متر واحد وهي مستوطنة زراعية أقيمت على أراضي سكان المنطقة. واستولت القوات الإسرائيلية على أكثر من ‬10 آلاف دونم من الأراضي التابعة لبلدة بيت فوريك التي ينحدر منها سكان خربة طانا لصالح هذه المستوطنة التي أقيمت في العام ‬1969.