انسحب عشرة نواب من كتلة «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم في اليمن من الحزب بسبب ما وصفوه «تجاهل البرلمان لأوضاع البلاد»، في وقت لقي طالب في جامعة صنعاء حتفه في مواجهات مع انصار الرئيس علي عبد الله صالح الذي حذر من «مؤامرة» تستهدف بلاده ودعا شعبه الى عدم «تقليد الآخرين».
وقرر عشرة نواب الانسحاب من كتلة «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم في اليمن امس، بسبب ما وصفوه «تجاهل البرلمان لأوضاع البلاد اثر سقوط قتلى وجرحى جراء مواجهات دامية بين محتجين يطالبون بإسقاط النظام والأمن وجهات محسوبة على الحزب». وقال النائب عبد العزيز جباري في تصريح صحافي ان انسحاب النواب العشرة جاء إثر امتناع رئيس البرلمان في جلسة امس، «مناقشة الأوضاع المتدهورة في اليمن والاستعاضة عنها بمناقشة تقارير أخرى». وأضاف ان النواب المنسحبين «سيشكلون كتلة مستقلة تعني بالأوضاع المستجدة في اليمن وتسعى الى ان تكون مساندة لقضايا الوطن والمواطنين وسيتم إعلان التكتل في مؤتمر صحافي». وفي سياق متصل، دعا حزب «رابطة أبناء اليمن» الى رحيل الرئيس علي عبد الله صالح «منعاً لمزيد من إراقة الدماء». وقال الأمين العام للحزب محسن أبو بكر بن فريد في مؤتمر صحافي عقده في عدن كبرى مدن الجنوب: «على نظام صالح أن يرحل من الجنوب من أجل إيقاف مزيد من الدماء بين أبنائه، ولم يعد له أي شرعية الآن»، على حد وصفه. وأضاف: «لم يعد مجدياً أي حوار مع الشمال بعد مجزرة أمس التي ذهب خلالها الضحايا من الأبرياء العزل وتم قتلهم بدم بارد»، على حد تعبيره. واعتبر ان دعوات صالح الى الحوار «لم تعد مجدية». وأعلن الحزب الذي يعد من أقدم الأحزاب اليمنية ويعود تأسيسه الى الثلاثينات من القرن الماضي انضمامه لمن يسمون «حركة الشباب» التي تنادي بإسقاط نظام صالح واستعادة دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى العام 1990.
صالح يتهم
بدوره، قال صالح إن هناك «أجندة خارجية ومؤامرة» ضد بلاده «تستهدف أمنها واستقرارها». وذكر في كلمة خلال المؤتمر التأسيسي لمنظمات المجتمع المدني ان «ما حدث خلال اليومين الماضيين من أعمال تخريبية واعتداءات غاشمة في مديرية المنصورة بمحافظة عدن يؤكد وجود مؤامرة خارجية». واردف: «لا نريد أن نكون مقلدين للآخرين بل علينا أن نحدد ماذا نريد»، في إشارة إلى ثورتي تونس ومصر اللتين أسقطتا نظامي الرئيس زين العابدين بن علي وحسني مبارك.
قتيل ونفي
في هذه الاثناء، نفى مصدر حكومي مقتل طالب بالرصاص بحسب ما اعلن في وقت سابق. وكانت مصادر محلية تحدثت عن مقتل طالب واصابة خمسة آخرون بجروح في مواجهات مع انصار النظام في محيط جامعة صنعاء، على ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس». واصيب ثلاثة من الجرحى بالرصاص والاثنان الآخران بالحجارة. ويأتي مقتل الطالب، وهو الاول منذ نحو اسبوع من الاحتجاجات، فيما حاول انصار الحكومة المسلحون بالبنادق والهراوات والحجارة الدخول الى حرم الجامعة ما دفع الطلاب بالرد برشقهم بالحجارة. ولم تتدخل الشرطة، إلا انها اغلقت الطرق المؤدية الى الجامعة. وتظاهر نحو 500 شخص أمام جامعة صنعاء مطالبين بالإطاحة بصالح. وفي المقابل، احتشد أكثر من 100 من مؤيدي الحكومة بالقرب من التظاهرة.
