أمر ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أمس، قوات الأمن بالانسحاب من مناطق التظاهر في المنامة، لاسيما دوار اللؤلؤة، إلا أنه طلب أيضاً من المتظاهرين التفرق تلبية لمبادرته من أجل الهدوء والحوار.
ووجه ولي العهد نداء نقلته وكالة الأنباء البحرينية بصفته نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «أمراً الى جميع قوات الأمن بالانسحاب الفوري من مناطق التجمع». وكذلك طلب ولي العهد من «المتواجدين في هذه المناطق المغادرة لتفادي الاصطدام بين قوات الامن والمتجمهرين، وذلك انطلاقاً من المبادرة لضبط النفس والتهدئة والبدء في مرحلة جديدة من العمل الوطني تشارك فيها جميع الأطراف». وقال الامير سلمان بن حمد آل خليفة ان البحرين «ستبدأ مرحلة جديدة». واضاف: «لقد أصبحنا اليوم على أشراقة أمل وانا شاكر لكل الحكماء والعقلاء الذين لبوا نداء التهدئة وحفاظ الأمن واللحمة الوطنية». وأضاف في كلمة: «الآن سنبدأ مرحلة جديدة مرحلة سنبحث فيها كل غاياتنا بكل صدق وأمانة. أريد أن أوصل رسالة ان التهدئة مطلوبة في هذا الوقت على أساس أن جميع الأطراف يستطيعون طرح آرائهم وقضاياهم بصورة مسؤولة. اليوم بدأت الأمور تعود لشكلها الطبيعي». وأكد ولي العهد البحريني على «أهمية الحفاظ على الأمن والأستقرار خوفاً من الفتنة وتأزم الموقف»، قائلاً: «كلما أستطعنا ان نجعل نهجنا هو نهج الهدوء نستطيع ان نكون أقرب الى هدفنا». وأضاف الأمير سلمان بن حمد: «يا مواطني البحرين أرجو ان نتكاتف ونتعاون ونتواصل مع كل القوى السياسية في البلد وساعدونا على تهدئة الوضع لكي نستطيع ان نعلن يوم حداد على ما فقدنا من أبناء». وشوهدت الدبابات والعربات المصفحة التي نشرت الخميس الماضي في وسط العاصمة البحرينية اثر تفريق اعتصام في دوار اللؤلؤة وقد شكلت طابوراً وتتجه غرباً. وقال مسؤول بحريني طلب عدم كشف هويته ان الجيش «سيعيد الانتشار خارج المنامة وستتكفل الشرطة بحفظ النظام في العاصمة»، فيما عاد متظاهرون للتجمهر في دوار اللؤلؤة مجدداً.
الصحة تنفي
في هذه الأثناء، نفى وزير الصحة فيصل بن يعقوب الحمر وجود أي وفاة بسبب الاحداث الجارية في البحرين. واشار وزير الصحة البحريني في تصريحات للتلفزيون الرسمي الى ان «الوضع في مستشفى السلمانية مستقر»، وان عدد من يحتاجون الى الرعاية الصحية «تناقص كثيرا»، مبينا انه «بعد التدقيق في نوعية واعداد الاصابات الموجودة فقد اتضح أن هناك سبع اصابات طفيفة يجري التعامل معها الآن بطريقة طبية صحيحة لرعايتهم وسوف يغادرون المستشفى في وقت قريب». واوضح الحمر أن «هناك بعض البحرينيين موجودون في الساحة الخارجية لمستشفى السلمانية الطبي وهم اهالي بعض المصابين المتواجدين داخل المستشفى»، مؤكداً ان «الأمن مستتب وان الوضع هادئ». واكد ان «ما اثير حول وقف تعامل وزارة الصحة مع الجرحى عبر وقف نقلهم بسيارات الاسعاف غير صحيحة»، مشيراً الى ان «هناك 25 سيارة اسعاف مجهزة بأحدث الاجهزة ومستعدة لتقديم أي مساعدة». ورفضت اطراف بحرينية عرض الحوار الذي طرح مطالبة بأن تسبق الحوار «استقالة الحكومة وانسحاب الجيش من شوارع العاصمة». ومن جهته، قال نائب في البرلمان لم يكشف عن هويته في تصريحات لوكالة «فرانس برس» ان انسحاب الجيش «غير كاف». كما اعتبر إبراهيم شريف المسؤول في «التحالف الوطني الديمقراطي» ان مبادرة ولي العهد «إيجابية، لكنها تتطلب تهيئة لاجواء الحوار»، على حد تعبيره.
