أصيب 23 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة خلال اشتباكات دارت الليلة قبل الماضية بين قبيلتين في محافظة قفصة التونسية الواقعة على بعد نحو 350 كيلومترا جنوب غربي تونس العاصمة، في وقت ادانت الحكومة التونسية مقتل كاهن بولندي ذبحاً.
وذكرت وزارة الداخلية التونسية في بيان وزعته الليلة قبل الماضية أن الاشتباكات «دارت بين مجموعتين من أهالي عرش السندية وعرش عليم بسبب خلاف على منطقة القوسة التابعة لمدينة السند، تم خلالها اللجوء إلى استخدام بنادق الصيد والهراوات والعصي والحجارة». وأوضحت في بيانها أن هذه المعركة «أسفرت عن إصابة 23 شخصا من الجانبين بجروح متفاوتة، منهم شخصان تم الاحتفاظ بهما بالمستشفى بقفصة، إلى جانب تسجيل أضرار مادية مختلفة تمثلت في حرق سيارتين ومطعم». وأشارت إلى أن هذه الاشتباكات القبلية التي اندلعت على خلفية «مناوشات بسيطة» بين عدد من طلبة القبيلتين الذين يدرسون بالمعهد الثانوي بالسند، «انتهت بعد تدخل قوات من الأمن والحرس والجيش التي استنجدت بمروحيتين للفصل بين الجانبين». من جهة ثانية، هبت رياح اسلامية على العاصمة تونس اول من امس عندما هاجم عشرات الإسلاميين شارعاً يضم بيوت دعارة وحاولوا إحراقه. وقال شرطي تونسي كان في المكان لوكالة «فرانس برس» طالباً عدم الكشف عن اسمه: «حاول إسلاميون الدخول الى شارع عبدالله غيش لإحراقه». ويقع احد ابرز بيوت الدعارة في العاصمة التونسية في هذا الشارع الواقع قرب المدينة.
عفو وتنديد
الى ذلك، اعلن مصدر رسمي ان العفو العام عن المساجين السياسيين في تونس دخل حيز التنفيذ، وذلك بعد صدور مرسوم بذلك من الرئيس المؤقت فؤاد المبزع. وفي سياق منفصل، نددت الحكومة التونسية بقتل قس بولندي عثر عليه مذبوحا قرب العاصمة، ودعت «كافة رجال الدين ومكونات المجتمع المدني» إلى التحرك «لتفادي تكرار مثل هذه الافعال». ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن بيان للحكومة: «ادانت وزارة الشؤون الدينية مقتل القس البولندي مارك ماريوس ريبنسكي بمنوبة قرب العاصمة، واعتبرته عملا اجراميا»، داعية «رجال الدين وجميع مكونات المجتمع المدني الى استنكار مثل هذه الاعمال والتدخل لتجنب تكرارها». وشدد البيان على ان تونس «ظلت دائما موطنا للتعايش السلمي»، مؤكدة «ضرورة تجسيم هذا المثل وروح الثورة الشعبية التونسية من خلال التمسك بالتقليد القاضي بإقرار مبدا التعايش وحرية العبادة».
