اعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية في بيان الليلة قبل الماضية ان الجيش «لن يتسامح بعد اليوم مع التظاهرات والاعتصامات» التي اعتبر انها «تضر باقتصاد البلاد وبأمنه القومي»، وذلك فيما واصل 15 الف عامل في مصنع غزل المحلة إضرابهم لليوم الرابع رغم التحذيرات.
وجاء في البيان الذي نقله التلفزيون الرسمي ونقلته وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية الرسمية الليلة قبل الماضية ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة «لن يسمح باستمرار تلك الممارسات غير المشروعة لما فيها من خطورة جسيمة على الوطن وسيتم مجابهتها واتخاذ الاجراءات القانونية حيالها لحماية امن الوطن والمواطنين». وشرح البيان الاسباب التي دفعته الى اتخاذ هذا القرار ومنها «قيام بعض الفئات بتفضيل مطالبها الفئوية وتنظيم الوقفات والاحتجاجات التي تسبب تعطيل المصالح وايقاف عجلة الانتاج وخلق ظروف اقتصادية حرجة ما يؤدى الى تدهور اقتصاد البلاد». وتوقف البيان عند «قيام بعض العناصر بمنع العاملين بالدولة من اداء اعمالهم، ما يعيق سير العمل ويؤدي الى تعطيل الانتاج ومضاعفة الخسائر». واعتبر البيان ان «استمرار حالة عدم الاستقرار وما ينجم عنها من تداعيات سوف تؤدي إلى الاضرار بالامن القومي للبلاد». ودعا إلى ضرورة «قيام المواطنين الشرفاء بتحمل مسؤوليتهم تجاه الوطن والتصدي لأي عناصر غير مسؤولة». وكان ميدان التحرير في قلب القاهرة شهد الجمعة تجمعا حاشدا ضم مئات الاف الاشخاص تحت شعار «جمعة الانتصار والاستمرار». كما تشهد مصر اضرابات واعتصامات متفرقة في مناطق عدة تطالب خصوصا بتحسين الرواتب.
مواصلة الاضراب
وبالرغم من تحذيرات الجيش، إلا أن عمال اكبر مصنع للغزل والنسيج في مصر واصلوا اعتصامهم. واكدت دار الخدمات النقابية والعمالية، وهي منظمة عمالية غير حكومية، في بيان ان 15 الف عامل ما زالوا معتصمين منذ اربعة ايام امام مقر ادارة الشركة التي يبلغ عدد العاملين فيها 24 الف شخص. واضاف ان «العمال المعتصمين يرفضون فض الاعتصام حتى تتم الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها عزل المفوض العام للشركة فؤاد عبد العليم» الذي اتهموه بالفساد.
جندي متمرد
إلى ذلك، اكد الجيش المصري انه لن يعاقب ضابطاً اعلن تضامنه امام شاشات التلفزيون مع المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بإسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك بعد ان سلم سلاحه. وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي يدير البلاد حاليا، في صفحته على موقع «فيسبوك» امس: «ايمانا من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بالاهداف النبيلة التي قامت من اجلها ثورة 25 يناير فقد قرر حفظ التحقيق مع الرائد احمد شومان رغم تعارض ذلك مع القوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل هذه المؤسسة العريقة».
