تظاهر نحو ثلاثة آلاف من طلاب جامعة السليمانية في اقليم كردستان امس مطالبين رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بالاعتذار عن قيام حراس مقر حزبه باطلاق النار على متظاهرين الخميس الماضي ما اسفر عن مقتل اثنين واصابة 57 جريحا، كما طالبوا بإخراج قوات «البيشمركة» خارج المدينة، في وقت شهدت جلسة البرلمان مشادة كلامية بين نواب «التحالف الكردستاني» وحركة «التغيير» بعد منع رئيس كتلة «التغيير» من إلقاء بيان.
ورفع نحو ثلاثة آلاف من طلاب جامعة السليمانية الذين تظاهروا في مدينة السليمانية امس والذين لم تسمح لهم قوات الامن بمغادرة حرم الجامعة لافتات كتب عليها: «نطالب مسعود البارزاني بصفته رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بتقديم اعتذار لمواطني السليمانية لما قام به حراس مقر حزبه». كما طالب المتظاهرون بإحالة المسؤولين والاشخاص الذين قاموا باطلاق النار على المتظاهرين الخميس الماضي ما اسفر عن مقتل اثنين واصابة 57 جريحا الى المحاكم، وفي لافتة اخرى طالبوا بـ«اخراج قوات البيشمركة الموجودة داخل المدينة». وافاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان عددا كبيرا من القوات الامنية انتشر بشكل كبير فوق سطوح المباني العالية، بالاضافة الى نشر عدد كبير من المدرعات العسكرية.
تنديد بالعنف
بدوره، قال سردار حسن (19 عاماً) احد المتظاهرين: «اصبحت السليمانية الآن عبارة عن ثكنة عسكرية للمواطنين ليس بإمكانهم العيش بصورة طبيعية، لذا نطالب بإخراج القوات خارج السليمانية فورا». كما قال أحد المتظاهرين في تصريح للصحافيين إن «عدداً من الطلاب تظاهروا داخل حرم جامعة السليمانية لإدانة العنف والقوة المفرطة في تفريق المتظاهرين بشكل سلمي ورددوا شعارات»، مبينا أن المتظاهرين «طالبوا بإخراج قوات البيشمركة خارج المدينة». وأضاف إن «قوات من شرطة السليمانية انتشرت حول محيط الجامعة ومنعت الصحافيين من التصوير أو الاقتراب من المتظاهرين».
ادانة التجاوزات
وأدان مثقفون وناشطون وفنانون و38 جمعية أهلية من مدن أربيل والسليمانية ودهوك وكركوك في بيان مشترك أعمال العنف التي جرت في مدن السليمانية وأربيل وطالبوا الأحزاب السياسية بإجراء عملية مصالحة بهدف تعزيز السلم الاجتماعي في الإقليم. وقال البيان الذي وقعت عليه 38 منظمة مدنية فضلاً عن عدد كبير من الشخصيات الثقافية والفنية وناشطين اجتماعيين: «ندين جميع أشكال العنف، ونطالب الأحزاب السياسية بعدم تأزيم الوضع السياسي وبوقف الهجمات الإعلامية وتعميق روح العمل المدني». وقال مدير منظمة التنمية المدنية عطا محمد وهو أحد الموقعين على البيان إن «الموقعين يجدون أن الإقليم يمر بمرحلة سياسية حساسة نتيجة موجة العنف التي رافقت تظاهرة السليمانية».
مشادات برلمانية
في هذه الأثناء، رفعت رئاسة مجلس النواب أمس الجلسة الـ35 للبرلمان مدة ساعة على اثر مشادة كلامية بين أعضاء «التحالف الكردستاني» وحركة «التغيير». وقال مصدر برلماني ان «كتلة التغيير ألقت بياناً في الجلسة عن احداث السليمانية الأخيرة، فيما اعترضت النائب عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف على البيان وشتمت اعضاء التغيير واتهمتهم بالعمالة، الأمر الذي دفع رئيس البرلمان لطردها من قاعة المجلس». ومنع نواب من كتلة «التحالف الكردستاني» رئيس كتلة «التغيير» الكردية المعارضة شورش حاجي من إلقاء بيان في البرلمان العراقي يوضح فيه تفاصيل عن أحداث السليمانية التي وقعت الخميس الماضي. وقال مصدر في مجلس النواب إن «أعضاء في كتلة التحالف الكردستاني سارعوا إلى منع النائب حاجي من إلقاء كلمة كان يعتزم فيها إيضاح تفاصيل عن الاضطرابات التي حدثت في مدينة السليمانية».