تظاهر آلاف العراقيين امس في بغداد وواسط والبصرة للمطالبة بتحسين الأوضاع الخدمية مطالبين بإقالة مسؤولين فاسدين، في حين اغلق متظاهرون جسر البصرة لساعات، فيما حذرت قيادة عمليات بغداد المتظاهرين من استهداف التظاهرات السلمية من قبل خلايا حزب البعث المنحل، بينما أكدت ان محافظة بغداد ستصدر تعليمات خاصة بشأن تنظيم التظاهرات.
ودعا المشاركون في تظاهرة امس في البصرة لاستقالة المحافظ شلتاغ عبود المياحي، وهو حليف وثيق لرئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يقولون أنه قدم القليل لتحسين أوضاع المدينة والمحافظة منذ تم انتخابه قبل عامين. وقد عطل المشاركون حركة المرور على جسر البصرة الرئيسي عدة ساعات قبل أن يتفرقوا. وانطلق المتظاهرون العراقيون في العاصمة بغداد من شارع المتنبي الى ساحة التحرير في منطقة الباب الشرقي ثم توجهوا الى المنطقة الخضراء عبر جسر الجمهورية ليكملوا التظاهرة هناك. وسلم المتظاهرون مطالبهم الى آمر لواء المنطقة الخضراء وتضمنت التأكيد على «اهمية تحسين الواقع الخدمي للعاصمة بغداد واجتثاث المسؤولين الفاسدين ومحاربة الفساد بجميع اشكاله». وقالت مصادر مطلعة ان القوات الامنية في المنطقة الخضراء استبقت هذه التظاهرة فاغلقت بواباتها.
واضافت ان قوات الجيش العراقي وفرت الحماية اللازمة للمتظاهرين ابتداء من شارع المتنبي وحتى عبورهم جسر الجمهورية وصولا الى بوابات المنطقة الخضراء بدون ان تشهد التظاهرة اية اعمال عنف، مشيرة الى انضمام عدد من المتظاهرين من سكان الشقق السكنية في الصالحية الى التظاهرة الاولى. وقال شهود ان عددا من الشبان والشابات من المتظاهرين قاموا اثناء مسيرة التظاهرة بتنظيف الطريق الذي سلكوه في اشارة الى ضعف الخدمات. من جهته، قال رئيس كتلة الاحرار المنضوية في التحالف الوطني النائب بهاء الاعرجي انه «وعلى الرغم من عدم دعوة التيار الصدري للتظاهر، الا انه يقف مع مطالب المتظاهرين».
واضاف: «التيار الصدري لم يوجه دعوة لتنظيم اية تظاهرات سواء في العاصمة بغداد او باقي المحافظات ، لكننا نؤكد اننا مع احترام مطالب المتظاهرين المشروعة». في هذه الاثناء، حذرت قيادة عمليات بغداد المتظاهرين من «استهداف التظاهرات السلمية من قبل خلايا حزب البعث المنحل وبعض العناصر المشبوهة»، فيما أكدت بان محافظة بغداد ستصدر تعليمات خاصة بشأن تنظيم التظاهرات.
