دعت الحكومة البحرينية أعضاء كتلة «الوفاق» في مجلس النواب إلى الاستمرار في المشاركة مع باقي أعضاء السلطة التشريعية بناءً على توجيه العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، في وقتٍ خرج البحرينيون في تظاهرات مؤيدة للعاهل البحريني فيما شيع آخرون قتلى احداث دوار اللؤلؤة.
وصرح وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة امس ان «ملك البحرين يؤكد على أهمية مساهمة كتلة الوفاق بجانب الكتل الأخرى في المجلس النيابي في دفع مسيرة الديمقراطية ودعم حكم القانون وبناء دولة المؤسسات في إطار المشروع الوطني الجامع والشامل»، داعيا الكتلة الى الاستمرار في المشاركة مع باقي أعضاء السلطة التشريعية. وأشار إلى «رغبة العاهل البحريني الأكيدة بأن تقوم السلطة التشريعية بجميع أعضائها بدفع الحوار الوطني الديمقراطي للأمام من أجل مستقبل أفضل مستحق لهذا البلد بكافة أبنائه»، مضيفاً: «لقد طلب الملك في كلمته إلى أبناء شعبه السلطة التشريعية النظر في هذه الظاهرة واقتراح التشريعات اللازمة لعلاجها بما ينفع الوطن والمواطن». وكان الأمين العام لجمعية «الوفاق» علي سلمان أعلن مساء اول من أمس انسحاب كتلة الجمعية «كلياً ونهائياً» من مجلس النواب في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدية من جانب الكتلة. وقال رئيس الكتلة عبد الجليل خليل في مؤتمر صحافي إن الكتلة «لن تعود مجدداً إلى المجلس وليس مهماً الإجراءات التي ستقوم بها داخل البرلمان للتقدم الرسمي بالانسحاب». بدوره، اعرب رئيس الامن العام اللواء طارق مبارك بن دينه عن «تقديره واحترامه لمبدأ حرية التعبير عن الرأي». واوضح رئيس الامن العام ان «شعب البحرين وايمانه بما تحقق من انجازات ديمقراطية في ظل الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فإن وزارة الداخلية تضمن حقه الدستوري في التعبير عن الرأي كضمانة اكيدة على الامن والاستقرار وعدم الاضرار بالممتلكات العامة والخاصة». واكد اللواء بن دينه ان «دور قوات الامن العام هو تأمين انتظام المسيرات المرخص لها تحاشيا من استغلال البعض لهذه المسيرات من الخروج عن اهدافها». واعرب في تصريحات عن «القناعة الاكيدة بأن المواطن البحريني يحمل في عقله وقلبه امانة مسؤولية الوفاء للبحرين وشعبها لما فيه الصالح العام».
تظاهرات وتشييع
في هذه الاثناء، خرج آلاف البحرينيين بعد صلاة الجمعة في مسيرة حاشدة تأييداً للملك حمد بن عيسى آل خليفة وذلك من امام جامع الفاتح في المنامة. وحمل المشاركون في المسيرة آلافا من أعلام البحرين وصورا للملك ورئيس الوزراء وولي العهد ورددوا شعارات مؤيدة للملك والقيادة مثل: «الشعب يريد بقاء النظام». وتنادى المشاركون إلى هذه المسيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية والبريد الالكتروني. وأظهرت اللقطات التلفزيونية رجالا ونساء وأطفالا يرتدي معظمهم الزي التقليدي وهم يسيرون ببطء في شوارع المنامة. وبالتزامن، شيع بحرينيون أربعة من المحتجين لقوا حتفهم خلال احداث دوار «اللؤلؤة».
زيارة وقرار
وفي سياق متصل، الغى الرئيس الألماني كريستيان فولف زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى المنطقة نهاية الشهر الجاري تشمل البحرين وقطر والكويت. أما وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا أليستير بيرت فقال ان لندن «أمرت بمراجعة عاجلة لمبيعات الأسلحة للبحرين، وبينها امدادات من الغاز المسيل للدموع ومعدات لمكافحة الشغب». كما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية تعليق صادرات العتاد الامني كذلك.
