عشية اجتماع لمجلس الامن لاستصدار قرار دولي بإدانة الاستيطان، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تصميمه على التوجه للمجلس لاستصدار قرار، في وقت هدد الرئيس الاميركي باراك اوباما بـ«إجراءات» ضد الفلسطينيين ا ناصروا على المضي قدما في خططهم، فيما طرحت البرازيل حلا وسطا بخصوص القرار.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه في تصريح بعيد اتصال من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالرئيس الفلسطيني محمود عباس امس إنه «لا تغيير في الموقف الفلسطيني والعربي بشأن المشروع المقدم لمجلس الأمن لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية». وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن اتصال كلينتون يأتي «استكمالا للاتصال الذي جرى بين عباس والرئيس الأميركي باراك اوباما». وأشارت إلى أن عباس «بحث مع كلينتون خلال الاتصال آخر تطورات الأحداث الأخيرة التي جرت في كل من مصر وتونس والأحداث المتلاحقة في المنطقة وكذلك موضوع التوجه إلى مجلس الأمن بخصوص النشاطات الاستيطانية». وكانت كلينتون اعتبرت أن قرارات مجلس الأمن الدولي «ليست السبيل الصحيح للتقدم نحو تحقيق الحل القائم على دولتين في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني». وفي سياق متصل، اكد مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس الاميركي باراك اوباما هدد الفلسطينيين باتخاذ اجراءات ضدهم اذا اصروا على التوجه الى مجلس الامن لادانة الاستيطان ، محذرا من «عواقب الاقدام على هكذا خطوة».

مطالبة اميركية

في هذه الاثناء، طالب زعيما الأقلية الديمقراطية والأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي أوباما باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد أي قرار في مجلس الأمن الدولي يعتبر المستوطنات المبنية في مناطق بعد حدود ‬1967 بما فيها القدس الشرقية «غير شرعية». وقالا ان «قرار السلطة الفلسطينية برفض المسؤولية الصعبة و الضرورية لتحقيق السلام مع إسرائيل من خلال المفاوضات المباشرة والترويج عوضاً عن ذلك لاتخاذ إجراءات مناهضة لإسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو أمر غير بناء وغير مقبول»، على حد وصفهما.

حل برازيلي

الى ذلك، طرحت رئيسة مجلس الأمن الدولي حلا وسطا للحكومات العربية في محاولة لتفادي «الفيتو» الأميركي. وقدمت رئيسة المجلس السفيرة البرازيلية ماريا لويزا ريبيرو فيوتي نص التسوية للدبلوماسيين العرب في مقر الأمم المتحدة بعدما قررت حكوماتهم السعي نحو إجراء عملي من جانب دول المجلس الـ‬15 لإعلان أن المستوطنات الإسرائيلية «غير مشروعة». وقال دبلوماسيون إن فيوتي «اقترحت نصا قويا تحت اسم بيان رئاسي تحض فيه إسرائيل على وقف الإنشاءات الجديدة، بحسب ما يطالب العرب دون أي تنديد بإسرائيل». بدوره، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن «استمرار بعض الدول بالتعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون الدولي ومحاولة حماية استيطانها واحتلالها هو السبب الرئيس وراء انهيار عملية السلام ودفع المنطقة وشعوبها إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء».