قررت أمانة بغداد مطالبة الجانب الأميركي بدفع تعويضات تقدر بمليار دولار، بسبب أخطاء الجيش الأميركي فيما يخص أعمال أمانة بغداد، وعدم مراعاته للأعمال والخطط التي تنفذها الأمانة في العاصمة، وعبر جهود مكثفة لرفع اكبر قدر ممكن من الحواجز الكونكريتية، بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد.
وذكر بيان للأمانة أول من أمس أن «من يطلع على مشاهد هذا العمل سيكتشف بنفسه حجم الأذى الذي أصاب بغداد، حينما قامت القوات الأميركية بتحويل هذه المدينة الجميلة إلى معسكر، وبشكل عشوائي ومدمر، عكس التغافل المتعمد والاستهانة بأبسط أشكال وصيغ الذوق العام في عاصمة لبلد نشأت على ضفاف نهريه أولى الحضارات البشرية».
وتابع أن «الأميركان أصروا في ذلك الحين على العمل بشكل منفرد، متجاهلين العشرات من النداءات من الأمانة بإيقاف تلك التجاوزات، ولكن عملوا على تقطيع أوصال بغداد، والذي نتج عنه إتلاف آلاف الكيلومترات من الشوارع، دون الرجوع إلى الجهة الفنية المتخصصة وهي أمانة بغداد».
وأوضح البيان أن «الحواجز الكونكريتية التي تم إنشاؤها بذريعة الأمن ومتطلباته، أدت إلى إتلاف منظومات الصرف الصحي والأرصفة وشبكات الماء والمساحات الخضراء والزراعة وآليات السقي، والتي كلفت الدولة العراقية مبالغ طائلة، فضلا عن المعاناة الكبيرة للمواطن البغدادي بسببها، وما لحق ببغداد من أزمة مرورية، وحصول حالة في اعمال المواطنين ورجال الشرطة والنظافة، بل وحتى أصحاب المهن البسيطة».
واستطرد أنه «رغم كل ما تم رفعه من تلك الحواجز الصماء بعد نجاح قواتنا الأمنية في تحسين مستوى الأمن، فان نسبة ما رفع منها لا يزيد على 5 في المئة، علما أن عمليات الرفع وإصلاح ما دمرته تلك الحواجز من أرصفة وتبليط وشبكات ماء وشبكات مجار والإتلاف المتعمد في الشوارع والطرق السريعة، وبشكل متكرر، فضلا عن إتلاف مسارات طويلة من الأشجار والنخيل على الطرق الخارجية، والذي كلف هو الآخر أمانة بغداد مبالغ طائلة، كان يمكن إنفاقها على الخدمات الأساسية لأهالي بغداد الحبيبة». وأشار إلى أن أمام أمانة بغداد مشاريع إستراتيجية ينبغي إتمامها، فضلا عن مشاريع أخرى حرم منها البغداديون والعراقيون جميعا طوال عشرات السنين، وبالرغم من ذلك فإن الأمانة تمكنت من تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى التي سوف يلمسها البغداديون قريباً.