ذكر تقرير إسرائيلي أن عزلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في العالم تزايدت بسبب الجمود الحاصل في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن نتانياهو يمتنع عن السفر إلى خارج البلاد وزيارة دول مركزية في أوروبا تحسبا لتعرضه لانتقادات وممارسة ضغوط عليه في موضوع الاستيطان من أجل استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. وأضافت الصحيفة إن ثقة زعماء أوروبيين كبار بنتانياهو تراجعت بشكل كبير جدا وأن عدد زياراته السياسية إلى الخارج «انخفض بصورة دراماتيكية»، بينما القيادة الصينية «غاضبة جدا» بسبب إلغائه زيارة للصين والهند تتهرب بدبلوماسية من استقباله. وأجرت الصحيفة تدقيقا في جدول أسفار نتانياهو إلى الخارج، وتبين أنه في العام ‬2009 سافر ‬13 مرة زار خلالها ‬9 دول، وفي العام ‬2010 سافر ثماني مرات زار خلالها ست دول، بينها ثلاث زيارات إلى الولايات المتحدة وثلاث زيارات إلى مصر وزيارة واحدة لدولة أوروبية مركزية عندما شارك في مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي عقد في مايو في باريس. وأشارت الصحيفة إلى دليل آخر على عزلة نتانياهو وهو أن جولته الوحيدة المقررة في المستقبل هي إلى تشيكيا وبلغاريا في أبريل المقبل، وهذه الزيارة تأتي بعد ‬5 شهور لم يغادر فيها نتانياهو إسرائيل، علما أن بلغاريا وتشيكيا هما ضمن عدد قليل من الدول في الاتحاد الأوروبي التي لا توجه انتقادات سياسية لإسرائيل ولا تعتبر دولا ذات وزن سياسي، بينما يمتنع نتانياهو عن زيارة دول مركزية مثل بريطانيا وألمانيا واسبانيا لتجنب انتقادات وضغوط. ونقلت «هآرتس» عن دبلوماسيين أجانب وموظفين كبار في الخارجية الإسرائيلية قولهم إن المشكلة الأساسية لنتانياهو هي أن الزعماء الكبار في العالم يشككون بشكل بالغ في مدى جديته حيال دفع عملية السلام. والتقى نتانياهو قبل شهرين مع وزير خارجية النرويج يوناس ستوراه وقد أوضح الأخير لرئيس الوزراء الأجواء في أوروبا تجاهه وقال «إنني أعتقد أنك جديّ لكن الكثيرين من نظرائي في أوروبا يعتقدون العكس تماما وأنت ملزم بدفع عملية السلام».

يذكر أن انعدام الثقة بنتانياهو برز خلال زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإسرائيل في نهاية الشهر الماضي، وذلك بعد أن أيقنت أنه ليس لدى مضيفها أي خطة سياسية للتقدم في عملية السلام. ووفقا لـ«هآرتس»، فإن ميركل سألت نتانياهو عن خطته السياسية، فأجابها بأنه «ربما سألقي خطابا سياسيا في المستقبل»، لكن المستشارة شددت على ضرورة تنفيذ خطوات فعلية وعدم الاكتفاء بتصريحات.