يواصل الرئيس نجيب ميقاتي مشاوراته في مختلف الاتجاهات لتظهير صورة حكومته، وتتضارب المعلومات بين قائلة إنه سينجزها قبل يوم غد السبت، وأخرى تقول إنها مؤجلة إلى ما بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الفاتيكان في ‬24 الجاري.. أما العقدة المعوقة، فلاتزال تكمن في الخلاف حول معظم الوزارات السيادية، وفي مقدّمها الداخلية الذي يصرّ النائب ميشال عون على إسنادها للوزير جبران باسيل، ما يثير اعتراض الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.

ويشار في هذا السياق إلى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيسافر الثلاثاء (‬22 فبراير) إلى الفاتيكان لحضور الاحتفال بإزاحة الستار عن تمثال القديس مارون في باحة بازيليك القديس بطرس، كما سيلتقي الخميس ‬24 منه البابا بنديكتوس السادس عشر ويعود إلى بيروت في اليوم نفسه، على أن يسافر مجدّداً إلى الكويت في ‬26 منه لحضور الاحتفال بالذكرى الـ‬50 لاستقلال الكويت والذكرى الخامسة لتسلّم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم.

وفي حين تستعجل «قوى ‬8 آذار» ميقاتي إنضاج تشكيلة حكومته، بعدما أعلنت «قوى ‬14 آذار» رسمياً انتقالها إلى المعارضة، فإن الرئيس المكلف مازال يعمل على خطّين: الأول يتمثل بالسعي مع «قوى ‬14 آذار» للعدول عن قرارها، مع يقينه أن هذا السعي لن يوصل إلى أي نتيجة، والثاني يتمثل بالسعي مع «قوى ‬8 آذار» للتخفيف من الشهوة المفرطة للإستيزار، مع يقينه أن هذا السعي لن يقطع شهية الإستيزار.

وفي هذا السياق، وفيما لم تشهد المفاوضات مع «قوى ‬14 آذار» أي خرق جدّي بعد احتفال ‬14 شباط (في الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري)، فإن مصادر الرئيس ميقاتي أكدت لـ «البيان» أن هذا الأسبوع لن يشهد ولادة الحكومة.