تصاعدت المظاهرات في عدد من المدن العراقية، واحتشد المئات من المتظاهرين في مدينة البصرة (جنوب) للمطالبة بإقالة المحافظ بعد يوم من مقتل ثلاثة أشخاص برصاص الشرطة في مدينة الكوت القريبة والتي تجددت فيها المظاهرات أمس.. في حين يستعد 1500 يتيم وعوائلهم في العاصمة بغداد، وتسبب الاحتقان في مقتل شخص وإصابة عشرات في مدينة السليمانية الشمالية وقامت الحكومة بفرض حظر التجول في المدينة.
واندلعت مظاهرات شملت مدناً أخرى تدعو إلى تحسين الخدمات وتوفير الوظائف بعد تفشي البطالة في وقت سارعت فيه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الأوضاع في العراق بعد أزمة الكوت حيث تم الإعلان عن رفع كامل لحظر التجوال بالمدينة.
ففي مدينة السليمانية (شمال العراق)، أعلن مصدر طبي عراقي مقتل 5 اشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين بجروح خلال تظاهرة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص للمطالبة بمعالجة البطالة والفساد وتحسين الأوضاع في المنطقة والقضاء على الفساد وسقوط حكومة الإقليم فيما فتحت قوات الأمن الكردية النار على حشد من المحتجين أحاطوا بمقر الحزب التابع للرئيس الكردي، وفرضت السلطات الكردية حظر تجول في المدينة من الساعة السابعة من مساء أمس وحتى السابعة من صباح اليوم.
وفي كركوك، تظاهر العشرات من النساء الأرامل والأطفال اليتامى أمام مبنى المحافظة للمطالبة بتحسين أحوالهم المعيشية والاجتماعية.
وذكرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء أن المتظاهرين رفعوا لافتات تطالب إدارة المحافظة والحكومة المركزية بالوقوف عند معاناتهم وخاصة بالجوانب المعيشية ومفردات البطاقة التموينية، وتوفير فرص عمل والذي يعد المطلب الرئيس لكل الشباب.
وفي البصرة (جنوب)، تجمع ما يقارب من 600 شخص للمطالبة بتحسين الخدمات والقضاء على الفساد وتوفير المزيد من الوظائف، في أحدث احتجاج تشهده العراق في أعقاب انتفاضة إقليمية بدأت في تونس فيما اقتحم متظاهرون آخرون مبنى ناحية النصر التابعة لمحافظة ذي قار، وأضرموا النار فيه والتي تأتي اثر مواجهات وقعت بينهم وبين الشرطة استخدم المتظاهرون فيها الحجارة بينما ردت الشرطة عليهم مستخدمة الهراوات.
في غضون ذلك، عقدت السلطات المحلية في محافظة واسط اجتماعا طارئاً لبحث مطالب المحتجين حيث رفعت السلطات حظرا للتجوال على مركز المحافظة (مدينة الكوت) فرض مساء الأربعاء.
دعم المطالب
وفي رد أولي على هذه الاحتجاجات والمطالب المشروعة قدم النائب عن «دولة القانون» جعفر محمد باقر الصدر استقالته من عضوية مجلس النواب.. في حين قال النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك بأنه مع مطالب المتظاهرين واصفاً إياها بالمشروعة تستحق من الجميع الالتفات إليها داعيا إلى عدم مجابهتها بالقوة.
وقال المطلك للوكالة الوطنية العراقية للأنباء إن «الحالة المأساوية التي عاشها الشعب العراقي والوعود التي وصفها بالكذابة التي كان يسمعها من قبل الكتل السياسية في تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية كانت سببا رئيسا في انفجار الشارع».
