تواصلت الاشتباكات أمام جامعة صنعاء، أمس ولليوم الخامس على التوالي، بين متظاهرين مطالبين بسقوط النظام اليمني وآخرين مؤيدين له ما تسبّب في مقتل شخص واصابة 65 شخصاً في وقت قرر الرئيس علي عبدالله صالح تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة المنصورة في عدن (جنوب) والتي راح ضحيّتها ثلاثة قتلى.
وخرج حوالي ألفي متظاهر غالبيتهم من الطلاب من حرم جامعة صنعاء باتجاه ميدان التحرير القريب حيث مقر الحكومة، إلا أن مناصرين للنظام معتصمين أمام الجامعة قاموا بمهاجمتهم على الفور. وحصلت مواجهات بالعصي والحجارة ما أسفر عن سقوط 25 جريحا على الأقل. وطارد مئات من الموالين للحكومة وهم يحملون الهراوات والخناجر مجموعة صغيرة من المحتجين الذين يحاولون تنظيم تظاهرات امس الخميس لليوم السابع للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح. وفي عدن قتل شخص وجرح 40 آخرين على الأقل في اشتباكات مع قوات الأمن في منطقة البيضة، واتهم مسؤول المتظاهرين «بالاعتداء على الممتلكات الخاصة منها وباعتراض مسؤول محلي سابق وإحراق سيارته وتهشيم واجهات المحلات التجارية». كما أشار إلى أن المئات من المتظاهرين قاموا بأعمال شغب في حي خور مكسر واقتحموا ثلاثة فنادق.
لجنة تحقيق
في غضون ذلك، أمر الرئيس علي صالح بتشكيل لجنة تحقيق في المواجهات التي دارت الأربعاء في عدن (جنوب) والتي أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة بجروح.
ولم يعط المصدر الرسمي الذي أعلن خبر تشكيل اللجنة لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أي تفاصيل عن مهمة اللجنة وعن الجهات التي ستقوم بالتحقيق.
اقتراح ديني
إلى ذلك، طالب رجال الدين في اليمن بتشكيل حكومة وحدة وطنية فورا لتجنب أن تنزلق البلاد نحو العنف ولأن ذلك من شأنه أن يمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تجعل الشعب قادر على اختيار من يحكمه .. وفي مؤتمر صحافي عقده الداعية عبدالمجيد الزنداني قال إن علماء الدين بعد دراسة الأوضاع خلصوا إلى أن النتيجة في تونس ومصر هي تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إعادة حق اختيار من يحكم إلى الشعب. وتابع القول: «نعتقد أننا في اليمن يمكن أن نتجنب العنف و بتشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن أن يكون رئيسها من المعارضة وتكون الوزارات السيادية موزعة بالتساوي بين الحزب الحاكم والمعارضة».
وأضاف: «نحن بين خيارين: أما أن نتقاتل ونفتح السجون ونحن شعب مسلح وذلك قد يؤدي إلى فتنة واسعة، ولهذا على الجميع أن يتفق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة ستة شهور وتوضع ضمانات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة... أمامنا خياران: أما التغيير بالحجر والقتال أو ببطاقة الانتخابات».
