نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس أن الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي دخل في غيبوبة ونقل إلى المستشفى في مدينة جدة السعودية.. في وقت بدأ الجيش والشرطة التونسيان في إزالة المخالفين والعشوائيات من الشارع بعد فترة من الفوضى. ونقلت الصحيفة عن الصحافي الفرنسي نيكولا بو، المتخصص في الشؤون التونسية إن الرئيس بن علي دخل في غيبوبة ونقل إلى المستشفى. ونقل عن مصادر تونسية أن بن علي (‬75 عاماً) أصيب بجلطة دماغية ونقل إلى مستشفى متخصص في جدّة، ولفت إلى أن صحته «مثيرة للقلق» وإنه «دخل في غيبوبة»، كما أن زوجته ليلى طرابلسي، التي كانت عرضة للكثير من الانتقادات والاتهامات باختلاس الأموال العامة واستغلالها وعائلتها الحكم، لم تعد إلى جانبه. وأشار إلى أن مكان تواجد السيدة الأولى السابقة غير معروف، مشيراً إلى أن البعض يرجحون أن تكون في ليبيا.

ونقل نيكولا بو عن مصدر مقرب من الرئيس المؤقت الحالي لتونس فؤاد المبزّع إنه يعلم منذ ثلاثة أيام عن وضع بن علي الصحي الذي تفيد المعلومات أنه أدخل غرفة الإنعاش مساء الثلاثاء. وقال الصحافي إن بن علي لا يعاني من عودة ظهور مرض السرطان الذي كان يعاني منه، بل جلطة دماغية خطرة.

مراقبة من الجيش والشرطة

في هذه الأثناء، انطلق الجيش والشرطة التونسيان منذ صباح أمس في عملية تمشيط شامل في مختلف مناطق البلاد والهدف إزالة الأكشاك والمحلات التجارية الطارئة التي نصبها أصحابها مستغلين الخلل الأمني وحالة الفوضى في البلاد على اثر انهيار نظام بن علي.

وتابعت «البيان» أمس عمليات مسح و تمشيط في شارع الحبيب بورقيبة حيث كان رجال الجيش والأمن يبادرون بإيقاف كل من يشتبهون فيه ويطلبون منه بطاقة هويته الشخصية لعرضها على اجهزة الفحص الاليكتروني. ويأتي هذا التحرك الجديد بعد التحاق جيش الاحتياط بالخدمة العسكرية بداية من يوم الأربعاء.

وقال مصدر في وزارة الداخلية التونسية، رفض ذكر اسمه، في تصريح لـ «البيان» إن الدولة تستعيد المبادرة، وان لا مجال بعد اليوم للفوضى وان الحياة ستعود إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة بعد تجاوز مخلفات الأسابيع الماضية.

وأكد المصدر أن الحرية والتعددية والديمقراطية مضمونة ولكن الفوضى مرفوضة، لافتاً إلى أن الأولوية للسلطات باتت إعادة تكريس هيبة الدولة وسيادة القانون.