تواصلت في مصر امس الاحتجاجات الفئوية رغم تحذيرات المؤسسة العسكرية من مغبة الاستمرار في تلك التظاهرات بهدف اعادة مجريات الحياة الى طبيعتها، حيث نظم ما لا يقل عن ألف و‬500 من العاملين في هيئة قناة السويس احتجاجا في ثلاثة مواقع على طول المجرى المائي الاستراتيجي للقناة للمطالبة بتحسين الأجور وأوضاع العمل، بالتزامن مع اعتصام للمحامين امام دار القضاء العالي في القاهرة للمطالبة بضمهم للجنة التعديلات الدستورية.

ونظم ما لا يقل عن ألف و‬500 من العاملين في هيئة قناة السويس امس احتجاجا في ثلاثة مواقع عل طول المجرى المائي الاستراتيجي للقناة للمطالبة بتحسين الأجور وأوضاع العمل لكن العمال تعهدوا بألا تعرقل احتجاجاتهم الحركة في قناة السويس. وقال العاملون، وغالبيتهم يتولون مناصب إدارية وتقنية في هيئة قناة السويس، إنهم لم يتلقوا الزيادات المطلوبة في الأجور التي أعلنت عنها الحكومة، وإن الهيئة تتبنى نظاما مزدوجا تمنح من خلاله علاوات أعلى للموظفين المهنيين. وتظاهر نحو ‬500 شخص أمام مقر الهيئة في مدينة الإسماعيلية شرق العاصمة القاهرة، فيما انطلقت احتجاجات مماثلة في السويس الواقعة إلى الجنوب وبورسعيد الى الشمال.

المحامون يحتجون

وبالتزامن، تظاهر عدد من محامي مصر أمام دار القضاء العالي في القاهرة مطالبين بضم وفد من المحامين إلى اللجنة التي شكلت حديثا لتعديل الدستور كما طالبوا باستقلال مهنة المحاماة والقضاء. وقال محمود خلف، محامٍ مصري وأحد المشاركين في التظاهرة، إن المحامين «طالبوا بإضافة مواد إلى الدستور تضمن حقوقهم كمهنة مستقلة تدافع عن الحريات وتحارب الفساد والاستبداد ودعوا لأن تكون هناك حماية لهم وحصانة كما الحال بالنسبة للقضاة وأعضاء مجلسي الشعب والشورى وإنشاء هيئة مستقلة يكون هدفها الفصل في المنازعات والبلاغات التي تقدم ضد الهيئات الحكومية والنظامية وأشخاص في الحكم». ويطالب المحامون أيضا بتعديل بعض المواد في القانون المصري خاصة بسلطة المحاماة وسلطة القضاء بحيث يسمح لنسبة محددة من المحامين باعتلاء القضاء سنويا. وأكد كمال أبو طويلة، عضو نقابة المحامين المصريين، أن هناك «مواد كثيرة من القانون معطلة ولا يعمل بها مثل قانون السلطة القضائية الذي تمت صياغته العام ‬1972 وينص على استقلال القضاء وسلطته في مراقبة ومحاسبة الحكومة، كما ينص على وجوب تمثيل نسبة ‬25٪ من المحامين في القضاء».